الشيخ محمد تقي الآملي

282

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وأصرح من الخبرين في الدلالة على أفضلية إعطاء الزكاة إلى الأقارب إذا كانوا مستحقين ، موثق ابن إسحاق المتقدمة وكان التعبير به أليق لإمكان المناقشة في دلالة الخبرين المذكورين في المتن ، بعدم ظهور الصدقة في الزكاة المفروضة مع ما في الأخير من منع الظهور في كون الإنفاق على ذي رحم بعنوان الصدقة لاحتمال ان يكون المراد منه هو المنع عن التصدق مع وجود ذي رحم محتاج . مسألة 17 يجوز للوالد أن يدفع زكاته إلى ولده للصرف في مؤنة التزويج وكذا العكس . لأن مؤنة تزويج كل منهما ليس على الأخر وقد تقدم في ذيل المسألة التاسعة جواز دفع زكاة المنفق إلى من تجب نفقته لا للصرف في نفقته الواجبة عليه فراجع كما تقدم حكمه . مسألة 18 يجوز للمالك دفع الزكاة إلى ولده للإنفاق على زوجته أو خادمه من سهم الفقراء . لأن زوجة الولد الواجب نفقته ليست ممن نفقتها على منفق الولد وكذا خادمه فيجوز الدفع إليه للإنفاق عليهما ولو من سهم الفقراء . كما يجوز له دفعه إليه لتحصيل الكتب العلمية لكن من سهم سبيل اللَّه . لآمن سهم الفقراء . مسألة 19 لا فرق في عدم جواز دفع الزكاة إلى من تجب نفقته عليه بين ان يكون قادرا على إنفاقه أو عاجرا كما لا فرق بين ان يكون ذلك من سهم الفقراء أو من سائر السهام فلا يجوز الإنفاق عليهم من سهم سبيل اللَّه أيضا وإن كان يجوز لغير الإنفاق وكذا لا فرق على الظاهر الأحوط بين إتمام ما يجب عليه وبين إعطاء تمامه وإن حكى عن جماعة انه لو عجز عن إنفاق تمام ما يجب عليه جاز له إعطاء البقية كما لو عجز عن إكسائهم أو عن إدامهم لإطلاق بعض الأخبار الواردة في التوسعة بدعوى شمولها للتتمة لأنها أيضا نوع من التوسعة لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بترك الإعطاء .