الشيخ محمد تقي الآملي

272

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

والمكاتب وابن السبيل ، لكن يأخذ هذا ما زاد عن نفقته الأصلية مما يحتاج إليه في سفره ، كالحمولة انتهى . ويدل على ذلك النصوص المصرحة بجواز فك رقبة الأب من الزكاة وإنه خير فتأمل ، وجواز ، أداء دين الأب وإنه أحق من غيره ، لكن المحكي عن ابن جنيد عدم جواز دفع الزكاة إلى مكاتبه ينفك بها رقبته ، معللا بعود نفقته إليه ، وفيه انه مع كونه اجتهادا في مقابل النص ، انه لا دليل على منع عود النفع إليه على إعطائه بعد صدق ( الإيتاء ) عليه ، كما يجوز الإعطاء ممن كان له أب وأخ إلى أخيه ، إذا كان فقيرا بما صار به غنيا بحيث اشترك مع أخيه الدافع في تحمل نفقة أبيها ، فإن المالك يسقط بالزكاة حينئذ نصف مؤنة أبيه عن نفسه ، ولا إشكال في جوازه قطعا . مسألة 11 يجوز لمن تجب نفقته على غيره ان بأخذ الزكاة من غير ممن تجب عليه إذا لم يكن قادرا على إنفاقه أو كان قادرا ولكن لم يكن باذلا وأما إذا كان باذلا فيشكل الدفع إليه وإن كان فقيرا كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شيء بل لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الدفع إلى زوجة الموسر الباذل بل لا يبعد عدم جوازه مع إمكان إجبار الزوجة على البذل إذا كان ممتنعا منه بل الأحوط عدم جواز الدفع إليهم للتوسعة اللائقة بحالهم مع كون من عليه النفقة باذلا للتوسعة أيضا . في هذه المسألة أمور ( الأول ) يجوز لمن تجب نفقته على غيره مطلقا ، سواء كان وجوبها لأجل الزوجية أو الملكية أو القرابة البعضية ، إذا لم يكن المنفق قادرا على الإنفاق بإذن كان فقيرا أو كان قادرا ولكن لم يكن باذلا مع عدم إمكان إجباره عليه ان بأخذ الزكاة من غيره ممن لا يجب إنفاقه عليه وذلك لكونه فقيرا حينئذ قطعا مع عدم إنفاق ( عليه ) ممن يجب الإنفاق عليه لما تقدم من أن المانع من أخذه الزكاة ( جبران ) كونه واجب النفقة على غيره وكون من وجبت نفقة عليه