الشيخ محمد تقي الآملي
267
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
نفقتها عنه بالشرط ونحوه فلا مانع عن إعطائها الزكاة من الزوج لعدم وجوب النفقة عليه حينئذ المانع من إعطائه الزكاة إياها ، ( الثالث ) لا ينبغي الإشكال في عدم جواز دفع الزكاة إلى المملوك للأخبار المتقدمة التي عد فيها المملوك من الخمسة التي لا يعطون الزكاة ، وإنما الكلام في أن المنع عنه هل هو لمكان الرقية وإنه لا يملك شيئا أو لأنه تجب نفقته على مولاه ، وظاهر من عده في عداد سائر الخمسة هو الأخير ، لكن الأصح هو الأول ويترتب عليه انه لا يجوز أعطاه من سهم الفقراء مطلقا من غير فرق بين كون المدفوع زكاة المال أو غيره ولا بين إعسار المولى ويساره ولا بين قيامه على تقدير يساره على الإنفاق عليه أو امتناعه عنه ولا بين إمكان إجباره على تقدير امتناعه وعدمه كل ذلك لعدم صلوحه للملكية في جميع هذه الصور ، نعم بناء على جواز صرف سهم الفقراء إليهم لا تمليكهم كما قويناه سابقا خلافا لصاحب الجواهر قدس سره يمكن ان يقال : يجوز صرفه إليه عند إعسار المولى أو امتناعه عن الإنفاق مع يساره . ( الرابع ) ما ذكر في الأمور المتقدمة من عدم جواز إعطاء المنفق زكاته لمن تجب نفقة عليه انما هو فيما إذا كان الإعطاء في مورد الإنفاق الواجب عليه ، فهل يجوز الإعطاء لا للإنفاق الواجب عليه بل للتوسعة مطلقا أو لا يجوز مطلقا أو يفصل بين العمودين والأولاد وبين الزوجة والمملوك بالجواز في الأول وعدمه في الأخير أو يفصل بين ما إذا كان الأخذ للتوسعة فيما إذا كان في معيشة الآخذ فتور بدون الأخذ وبين ما كان للتوسعة الزائدة على النفقة اللائقة التي لو فرض تملك الآخذ لها أو لثمنها كانت الزكاة عليه محرمة ، بالجواز في الأول وعدمه في الأخير وجوه ينشأ من صدق الفقير على من تجب نفقته إذا كان فقير الولاة ولا بد من تحقيق ذلك حتى ينكشف حقيقة المقال ، فنقول اما صرف كونه ممن تجب نفقة على المنفق بمجرد وجوب نفقته على الغير فلا إشكال في أنه لا يخرجه عن صدق الفقير عليه ولا يصدق به عليه الغنى ما لم ينفق عليه المنفق سواء كان عدم إنفاقه لإعساره أو امتناعه مع يساره ،