الشيخ محمد تقي الآملي

260

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ما ملئت ظلما وجورا ، وبالجملة يكفي في حصول الايمان الاعتقاد بإمامتهم إجمالا على نحو لو علم به تفصيلا لكان معتقدا به وبما لو أنكر لكان إنكاره مستلزما لإنكار إمامتهم ( وعدم ) كونه منهم عنده ولو لم يكن كذلك واقعا ، والدليل على حصول الايمان بهذا المقدار ، هو السيرة القطعية من السلف إلى الآن على معاملة المؤمن مع من كان يعتقد بإمامتهم كذلك من غير نكير من دون التفكيك فيه أصلا ، فالقول بعدم الاكتفاء بالاعتقاد الإجمالي ولزوم معرفة أسمائهم وترتيب خلافتهم ضعيف لا وجه له . ( المقام الثاني ) فيما يثبت الايمان في مرحلة الإثبات وهو أمور . ( الأول ) دعواه كونه مؤمنا اثنى عشريا وإنه معترف بما يعترف به المؤمن الاثني عشري ، ثم إن علم بصدقه في دعواه يعامل معه معاملة المؤمن قطعا ، كما أنه مع العلم بكذبه فلا يترقب عليه أحكام المؤمن قطعا وليس مثل الإسلام الذي يقبل من يدعيه ظاهرا ولو مع العلم بكذبه كالمنافقين ومع الشك في صدقها فهل يحكم بايمانه بمجرد دعواه حملا لاعترافه على الصحة لكونه مسلما يحمل أفعاله وأقواله على الصحة أم لا بل يجب التفحص عنه قولان ، مختار لمصنف هو الأخير . ولعل الأول هو الأقوى كما عليه جماعة من المحققين كالقمى وصاحب الجواهر والهمداني قدس أسرارهم . ( الثاني ) كونه في سبيل أهل الايمان ومتدرجا في سلك أهله ولو كان ساكتا غير معترف به ، وصرح بثبوته في الجواهر وحكاه عن كشف أستاده أيضا ، ولكنه لا يخلو عن المنع ضرورة عدم الدليل على إثباته عند الشك فيه بمجرد الاندراج في سلك أهله ، اللهم إذا حصل الاطمئنان به بالاندراج المذكور ، ولا يبعد الاكتفاء به عند حصوله حيث إنه علم عادى يترتب عليه أحكام العلم كثيرا . ( الثالث ) كونه في بلد المؤمنين أو أرضا يكون الغالب فيها أهل الايمان ، وقد اختاره في الجواهر أيضا حاكيا له عن كشف أستاده أيضا ، لكن في ثبوته