الشيخ محمد تقي الآملي
261
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
به منع أيضا ، لانتقاد ما يدل على اعتبار الغلبة هاهنا ، وقيامه على ثبوت الإسلام به باطل ، بعد الفرق بينهما بقيام الدليل على ثبوت الإسلام دونه . ( الرابع ) كل أمارة شرعية قام الدليل على اعتبارها كالبنية إذا قامت عليه وهذا مما لا اشكال فيه عند تحقق صغراه ، ثم إن الأقوى عدم جواز الإعطاء بمن شك في إيمانه ما لم يثبت ايمانه بمثبت وذلك لان المستفاد من ظاهر النصوص والفتاوى كون الايمان شرطا لا ان الكفر مانع فلا يجوز البناء على عدم المانع لدى الشك تعويلا على أصالة عدم حدوث ما يوجبه بل لا بد من إحراز الشرط بمحرز ، مضافا إلى المنع عن إجراء أصالة عدم المانع بناء على أن يكون الكفر أمرا وجوديا بل ولو كان أمرا عدميا لان الحكم مترتب على عدم النقل ولا يمكن نفيه بالأصل لعدم العمل به وإجراء الأصل في عدمه المحمولي لإثبات عدمه النعتي مبنى على الأصل المثبت . مسألة 8 لو اعتقد كونه مؤمنا فأعطاه الزكاة ثم تبين خلافه فالأقوى عدم الاجزاء . وقد مر في ذيلا المسألة الرابعة عشر ان الأقوى في فرض المتن عدم الاجزاء لعدم الدليل عليه الا دعوى الإجماع على عدم الضمان هنا فان ثم الإجماع فهو والا فالقول بالضمان أشبه فراجع . ( الثاني ) ان لا يكون ممن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح فلا يجوز إعطائها لمن يصرفها في المعاصي خصوصا إذا كان تركه ردعا له عنها والأقوى عدم اشتراط العدالة ولا عدم ارتكاب الكبائر ولا عدم كونه شارب الخمر فيجوز دفعها إلى الفساق ومرتكبي الكبائر وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الايمان وإن كان الأحوط اشتراطها بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر نعم يشترط العدالة في العاملين على الأحوط ولا يشترط