الشيخ محمد تقي الآملي
259
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الدفع إليها مع وجود الولي ، كما تقدم في المسألة الأولى وقوينا جوازه . حتى فيما إذا كان على وجه التمليك عند الصرف عليها إذا كان على وجه الصرف . وقد تقدم في الأمر الثالث من الأمور المذكورة في المسألة الأولى . مسألة 7 استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوام المؤمنين اللذين لا يعرفون اللَّه الا بهذا الفظ أو النبي أو الأئمة عليهم السلام كلا أو بعضا أو شيئا من المعارف الخمس واستقرب عدم الاجزاء بل ذكر بعض آخر انه لا يكفي معرفة الأئمة عليهم السلام بأسمائهم بل لا بد في كل واحد ان يعرف انه من هو وابن من فيشترط تعيينه وتمييزه عن غيره وإن يعرف الترتيب في خلافتهم ولو لم يعرف انه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا يعتبر الفحص عن حاله ولا يكتفى الإقرار الإجمالي بأني مسلم مؤمن اثنا عشري وما ذكروه مشكل جدا بل الأقوى كفاية الإقرار الإجمالي وإن لم يعرف أسمائهم أيضا فضلا عن أسماء آبائهم والترتيب في خلافتهم لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه انه من المؤمنين الاثني عشريين وأما إذا كان بمجرد الدعوى ولم يعلم صدقه وكذبه فيجب الفحص عنه . الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين . ( الأول ) في بيان ما يحصل به الايمان في مرحلة الثبوت ، اعلم أن الايمان بالمعنى الأخص الذي يصير الإنسان به من أهل الولاية ويجوز إعطاء الزكاة إليه وأخذه له ، هو التصديق بإمامة الأئمة الاثني عشر والاعتقاد بما ثبت منهم بالضرورة عنده بحيث يرجع إنكاره إلى إنكارهم وإن لم يكن ضروريا عند غيره ، ويكفي في التصديق بإمامتهم معرفتهم إجمالا ولو بعنوان كونهم الأئمة الاثني عشر ولا يحتاج إلى معرفة أسمائهم وأسماء آبائهم تفصيلا ولا إلى ترتيب إمامتهم بأن يعلم أن أمير المؤمنين هو أولهم مثلا ، وهكذا ولا بد من الاعتقاد بغيبة الإمام ( الأخر ) منهم وحياته وإنه الذي سيظهر ويملأ الأرض قسطا وعدلا بعد