الشيخ محمد تقي الآملي
258
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
على نحو الأعم من المتقارن والمتأخر كما تقدم في أمر الخامس وعدم انعقاد الإطلاق في الاخبار بعد كون الحكم معللا بعدم وضع الزكاة موضعها من أهل الولاية المقتضي لعدم وجوب إعادتها لو وضعت موضعها ، قال : في الجواهر بعد نقل عدم وجوب الإعادة في المقام عن غير واحد تمسكا بظاهر التعليل وفيه بحث لمعارضته بإطلاق المعلل ، ثم أفاد في توضيحه ما حاصله ان المقام من قبيل ما إذا ورد عام ثم تعقبه ضمير راجع إلى بعض أفراده الذي حقق في موضعه بأنه لا يجب به تخصيص فعموم العلة في المقام بمنزلة الضمير الراجع إلى بعض افراد العام في المسألة المعللة فلا يوجب تقييد الحكم المعلل بخصوص مورد العلة هذا محصل مرامه زيد في إكرامه ، ولا يخفى ما فيه ، لان الكلام في المسألة المعهودة انما هو فيما إذا كان حكمان أحدهما للعام والأخر لبعض افراده كما في آية والمطلقات يتربصن ، وأما إذا كان حكما واحدا فلا إشكال في التخصيص ، كما إذا ورد والمطلقات أزواجهن أولى بردهن كما حقق في الأصول ، ومن الواضح انه ليس في المقام الا حكم واحد قد علل بما علل ولا يصح جعل العلة علة لبعض الحكم المذكور وإبقاء دليل الحكم على إطلاقه لكون العلة قرينة على إرادة المقيد ومع كونه متصلا بالكلام لا ينعقد للكلام ظهور كما لا يخفى ، وبالجملة فالعبرة في عموم الحكم المعلل وخصوصه لعموم العلة وخصوصها ، فكما ان عمومها يقتضي إسراء الحكم عن المورد المذكور إلى غيره ، ولذا قلنا بوجوب الإعادة في غير الزكاة من العبادات المالية التي لم يضعها في موضعها ، كذلك خصوصها تقتضي تخصيص الحكم بخصوص ما يجرى فيه العلة فلا يجب الإعادة بعد الاستبصار لو كان قد وضعها في موضعها وهذا ظاهر . مسألة 6 النية في دفع الزكاة للطفل والمجنون عند الدفع إلى الولي . لو قلنا باعتبار الدفع إليه والى الطفل والمجنون نفسه ان قلنا بجواز