الشيخ محمد تقي الآملي

257

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

والحج والصدقة فإن اللَّه يتبعكما ذلك فيلحق بكما ، فان الأجر عليه والالتحاق به ظاهر في الصحة إذ لا معنى للأجر على الفاسد ، والأخبار الدالة على شرطية الايمان في صحته العبادة انما يدل على اشتراطه فيها في الجملة بمعنى ان غير المؤمن لا تصح عباداته إذا مات على غير الايمان وأما مع الاستبصار فلا فيكون الايمان المتأخر شرطا في صحة عباداته على نحو الشرط المتأخر بتصويره المعقول وهو كون الشرط في المقام هو التعقب بالايمان لا خصوص مقارنته مع العمل ، أقول : ولا يخفى ما في كلامه من البعد مع ما في استظهاره للصحة من قوله عليه السّلام : يوجر عليه ونحوه حيث إن الأجر عليه يمكن ان يكون تفضلا من اللَّه سبحانه عليه لاستبصاره بإسقاط حقه عنه رحمة منه عليه كما أسقطه عن الكافر بعد إسلامه وهذا لا يلازم الصحة ، كما أن الصحة أيضا لا تلازم الأجر إذ رب عمل صحيح بمعنى انه مسقط للإعادة والقضاء لكنه لا يوجر عليه لما فيه من موانع القبول بناء على ما هو التحقيق من انفكاك القبول عن الصحة كما حقق في حمله . ( السادس ) ظاهر النصوص الواردة في المقام ، عدم الفرق في سقوط إعادة الحج بين ان أخل بركن منه عندنا وبين غيره كما هو كذلك في غيره من العبادات ، كذلك وقد عرفت في المحكي عن التذكرة حكايته نص العلماء على عدم وجوب إعادة الحج مقيدا بما إذا لم يخل بشيء من أركانه وهو اى التقييد هو المحكي عن الدروس أيضا قال : في المدارك ولا وجه لتقييد ذلك في الحج بعدم الإخلال بركن منه وقال : في الجواهر ولم نجد ما يصلح للفرق بينه وبين غيره من العبادات ، أقول : وهو كذلك بعد إطلاق الأخبار المتقدمة . ( السابع ) لو كان قد دفع زكاته إلى المؤمن ثم استبصر ، ففي إجزائه عنه وجهان ، من شرطية الايمان في العبادة التي مقتضاها عدم الاجزاء الا ما ثبت بالدليل المفقود في المقام بل الدليل على عدمه وهو إطلاق ما دل على وجوب إعادة الزكاة بعد الإستبصار إذ هو بإطلاقه يشمل المقام ، وبين كون شرطية الايمان