الشيخ محمد تقي الآملي

254

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

عن آخرين لعدم الدليل على التبعية في الايمان كالتبعية في الإسلام ، مضافا إلى ظهور الأخبار الخاصة المتقدمة في تبعية الولد للأب المؤمن كالخبرين المتقدمين آنفا أعني خبر حريز بن هاشم وأبى خديجة ، أو الابتناء على مانعية المخالفة للايمان ( فالأول ) أو شرطية الايمان في الاستحقاق ( فالثاني ) كما في رسالة الزكاة للشيخ الأكبر قدس سره أقوال ، والحق هو الأخير ولكن استفادة مانعية المخالفة للحق عن الاستحقاق من الدليل مشكل جدا بل لا يبعد دعوى ظهوره في الشرطية كما لا يخفى على من تدبر في مثل قوله عليه السّلام : وإن موضعها اى الزكاة أهل الولاية وقوله عليه السّلام : بعد الحكم بوجوب إعادة المستبصر للزكاة لأنه وضعها في غير موضعها لأنها لأهل الولاية ، فالأحوط ان لم يكن أقوى عدم الاستحقاق ، ومنه يظهر قوة المنع فيما لم يكن الأبوان مؤمنين ولو كان الجد ولو من الأب مؤمنا حيث لا يصدق عليه المؤمن قطعا ، فالأقوى عدم إعطائه حينئذ وإن قيل بجوازه للتبعية لكنه لا وجه له . مسألة 4 لا يعطى ابن الزنا من المؤمنين فضلا عن غيرهم من هذا السهم . وذلك لان المنساق من أولاد الرجل المسلم من يلتحق به بنسب صحيح سواء كان عن نكاح صحيح أو عن شبهة فولد الزنا خارج عن مورد هذا الحكم قطعا ، وإن بناه في الجواهر على شرطية الايمان فقال قدس سره دفع الزكاة إليه حينئذ مبنى على كون الايمان فعلا أو حكما شرطا فلا يعطى ، أو ان الكفر فعلا أو حكما مانع فيعطى انتهى ، ولا فرق فيما ذكرنا بين ما كان ولد الزنا من المؤمنين أو من الكافرين أو بالاختلاف ، ولو كان الزناء من أحد الأبوين يلحق بالآخر فيتبعه حكمه كما لا يخفى . مسألة 5 لو أعطى غير المؤمن زكاته أهل نحلته ثم استبصر أعادها بخلاف الصلاة والصوم إذا جاء بها على وفق مذهبه بل وكذا الحج وإن كان