الشيخ محمد تقي الآملي
24
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
له فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى سيحا قال إن ذلك ليكون عندكم كذلك ، قلت نعم ، قال النصف والنصف نصف بنصف العشر ونصف بالعشر ، فقلت الأرض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا ، قال ع كم تسقى السقية والسقيتين سيحا قلت في ثلاثين وأربعين ليلة وقد مضت قبل ذلك ستة أشهر أو سبعة أشهر ، قال نصف العشر انتهى ، والسواني جمع سانية وهي الناقة التي يسقى عليها ، هذا ولكن صرح المحقق المجلسي ( قده ) في زاد المعاد بأنه لو سقى بالأمرين مع الاشتراك يكون فيه جزء من خمسة عشر جزء ، قال المحقق القمي ( قده ) في الغنائم ولم أعرف وجهه ، أقول ولعله اشتباه في الحساب بتخيل ان نصف العشر وربعه يصير جزء من خمسة عشر جزء . ( الأمر الثالث ) لو سقى بالأمرين مع غلبة الصدق لأحدهما فالحكم تابع لما غلب بلا خلاف فيه أيضا في الجملة ، بل ادعى عليه الإجماع في المحكي عن الغنية وظاهر التذكرة مضافا إلى ذيل خبر ابن شريح المتقدم حيث حكم فيه بنصف العشر إذا كان السيح سقية أو سقيتين وبالدوالي ستة أشهر أو سبعة أشهر ، وفي تعبير المصنف ( قده ) بغلبة الصدق وقابلية الحكم لما غلب في الصدق لا الأكثرية إشارة إلى ما هو التحقيق ( في المقام ) ، وتفصيل ذلك ان الأصحاب ( قدس اللَّه أسرارهم ) عبّروا بأنه لو اجتمع الأمران كان الحكم للأكثر ، ثم اختلفوا في المدار على الأكثرية على أقول ثلاثة ، فمنهم من اعتبرها بالعدد فما كان أكثر عددا فالحكم له ولو كان أقل زمانا أو نفعا ونموا ، فلو سقى ثلاث مرات السيح وأربع بالدالية مثلا يجب فيه نصف عشر ، سواء تساوى زمانهما أم اختلف ، كان زمان السيح مع الاختلاف أكثر أو أقل ، وسواء تساوى في النفع والنمو أم اختلفا ، كان السقي بالسيح مع الاختلاف أنفع وأنمى أو السقي بالدالية ، وقد نسب إلى الأكثر واستدل له كما عن مجمع البرهان بظاهر خبر ابن شريح المتقدم ، وبان المؤنة انما تكثر بسبب ذلك ، ولعلها الحكمة في اختلاف الواجب وبان الكثرة حقيقة في الكم المنفصل وهو هنا عدد السقيات لا في المنفصل وهو الزمان .