الشيخ محمد تقي الآملي
25
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ومنهم من اعتبرها بالزمان فلو شرب في ثلاثة أشهر مرة بالدالية وفي شهرين ثلاث مرات مثلا بالسيح يجب نصف العشر ولو كان عدد السيح أكثر أو أنمى وانفع ، واستدل له بظاهر الخبر المذكور أيضا . ومنهم من اعتبر بالنفع والنمو فما كان أكثر نفعا ونموا فالحكم له ولو كان أقل عددا وزمانا ، واستدل له كما عن التذكرة باقتضاء ظاهر النص ان النظر إلى مدة عيش الزرع ونمائه أهو بأحدهما أكثر أو لا ، وقربه في مفتاح الكرامة بتطويل طويل لا حاجة إلى نقله فليراجع إليه ، وصاحب الجواهر ( قده ) استنبط من النص والفتوى كون المدار على غلبة صدق الاسم فما يصدق معه كون الزرع مما يسقى سيحا أو عذبا أو بعلا ففيه العشر ، وما يصدق معه كونه مما يسقى بالعلاج ففيه نصف العشر سواء كان منشأ الصدق كونه أكثر زمانا أو عددا أو نفعا ونموا ، وسواء كان الطرف المقابل الذي لا يصدق عليه الاسم أكثر كذلك أو لا ، فالمدار حينئذ على غلبة صدق الاسم ، فيكون المراد بالتساوي ما لا يتحقق معه الاسم ولا خلافه بل يصدق كونه يسقى بهما معا ، والمصنف ( قده ) تبع ما في الجواهر ، فقال بأنه لو سقى بالأمرين فمع صدق الاشتراك في نصفه العشر وفي نصفه الأخر نصف العشر ، ومع غلبة الصدق لأحد الأمرين فالحكم تابع لما غلب ولم يجعل المدار على الأكثرية لكي يحتاج إلى البحث في معيارها وإنه هل العبرة فيها بالزمان أو بالعدد أو بالنفع والنمو ، هذا وجعل الشيخ الأكبر ( قده ) المدار في الأكثرية على التعدد مستظهرا له من النص والفتوى في إناطة الفرق بين العشر ونصفه بالكلفة وعدمها وهما تدوران مع العدد ، ثم قال وهل يكفى مجرد الأكثرية الحقيقية الحاصلة بزيادة واحدة أم العرفية الشائعة للمقامات ، أم العبرة بالكثرة الملحقة للنادر بالمعدوم وجوه ، من صدق الأكثر حقيقة بزيادة الواحدة ومن انصراف الفتاوى ومعاقد الإجماعات إلى الكثرة العرفية و : من أن عمدة الدليل هو النص والمتيقن منه الأكثرية بالمعنى الأخير حكى الأول عن ظاهر إطلاق المعظم ومختار المقدس الأردبيلي في ظاهر كلامه المحكي هو الثاني ، وظاهر بعض مشايخنا