الشيخ محمد تقي الآملي

230

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وللنظر فيه مجال ، وذهب صاحب الجواهر ( قده ) إلى الأول مستدلا بالاقتصار في تقييد المطلق على محل اليقين ، وذهب في مصباح الفقيه إلى الثاني مستدلا بخروج صورة موسرية الميت في حال حياته عن موضوع دليل جواز الصرف سواء أمكن استيفاء دينه من تركته بعد موته أم تعذر ، ولا يخفى ما فيه لان المستفاد من خير يونس هو كون المدار على يسار الميت أو تعذر الأداء ومع تعذره ينبغي القطع بالجواز ولو كان له مال إذا لمال الذي لا يتمكن من الاستيفاء منه كالعدم ، ويدل عليه الاعتبار أيضا من بقاء ذمة الميت بعد التعذر واستراحته بالأداء كما يشهد به قوله ع : لم يكن أحد أحق بزكوته من دين أبيه ، وبالجملة فالأقوى في هذه الصورة جواز صرف الزكاة في الدين كما لا يخفى ، ولا يخفى انه كان على المنصف ( قده ) جعل هذه الفروع الثلاث مسائل مستقلة من الكتاب لكنه لم يتعرض لها أصلا . مسألة 26 لو كان الغارم ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطائه لوفاء دينه أو الوفاء عنه وإن لم يجز إعطائه لنفقته . قال في الجواهر : بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة كونه كالأجنبي بالنسبة إلى وفاء الدين فتشمله الأدلة ، ويدل عليه خبر إسحاق بن عمار ، وفيه سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل على أبيه دين ولابنه مؤنة أيعطى أباه من زكاته يقضى دينه ، قال : نعم ومن أحق من أبيه ، ولا يعارضه ما في صحيح ابن الحجاج خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب والأم والولد والمملوك والأمرية ، وذلك إنهم عياله لازمون له ، فان الظاهر منه المنع عن إعطائهم من حيث الفقر والاحتياج إلى النفقة كما يدل عليه قوله ع وذلك إنهم عياله ، فان قضاء الدين ليس من النفقة الواجبة كما في الجواهر مدعيا عليه الاتفاق . مسألة 27 إذا كان ديان الغارم مديونا لمن عليه الزكاة جاز له إحالته على الغارم ثم يحسب عليه بل يجوز له ان يحسب ما على الديان وفاء عما في ذمة الغارم وإن كان الأحوط ان يكون ذلك بعد الإحالة ،