الشيخ محمد تقي الآملي

231

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

لا إشكال في جواز احتساب من عليه الزكاة ما يستحقه في ذمة الغارم بإحالة مديونه الذي هو دائن عن الغارم ، حيث إنه بإحالة مديونه الذي هو دائن عن الغارم يصير الغارم مديونا لمن عليه الزكاة ، ويبرء ذمته عن دينه كما يبرء ذمة دائنه عمن عليه الزكاة وكان مديون من عليه الزكاة أدّى ما عليه من الدين من ماله الذي في ذمة الغارم فيبرء بالحوالة عن دينه ، ويشتغل الغارم بمال من عليه الزكاة ، فيصح لمن عليه الزكاة إخراج ما عليه من الزكاة من هذا المال الذي له في ذمة الغارم كما إذا كان مديونا له من أول الأمر ، وأما جواز احتساب من عليه الزكاة ماله على الديان وفاء عما في ذمة الغارم بأن ينوي كون ماله في ذمة الديان زكاة ثم يجعله ملكا للغارم الذي يستحق الزكاة فيملكه الدائن عوضا لما له في ذمة الغارم بعنوان الوفاء ، فيترتب براءة ذمة المالك عن الزكاة وذمة دائن الغارم عما عليه من دين المالك وذمة الغارم عما عليه من دين الدائن ففيه اشكال ، لعدم صدق إعطاء الزكاة على المستحق عليه ، اللهم الا ان يوكل المالك مديونه في إعطاء ما في ذمته زكاة إلى الغارم فيحتسب المديون ماله في ذمة الغارم عوضا عما يكون وكيلا في أدائه من زكاة من عليه الزكاة مما في ذمته . مسألة 28 لو كان الدين للضمان عن الغير تبرعا لمصلحة مقتضية لذلك مع عدم تمكنه من الأداء وإن كان قادرا على قوت سنته يجوز الإعطاء من هذا السهم وإن كان المضمون عنه غنيا . إذا ضمن مالا عن غيره فلا يخلوا اما يكون الضامن والمضمون عنه كلاهما موسرين أو معسرين أو مختلفين فهنا صور . ( الأولى ) ما إذا كانا معا موسرين ، ولا يجوز إعطاء سهم الغارم إليهما حينئذ أصلا لا إلى الضامن ولا إلى المضمون عنه سواء كان الضمان بإذن المضمون عنه أم لا ، اما عدم جواز الإعطاء إلى الضامن الا مع الإذن في الضمان فلان