الشيخ محمد تقي الآملي
225
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
المطالبة من الدائن أو إمكان الاستقراض والوفاء من محل أخر ثم قضائه بعد التمكن . قد تقدم في أول الكلام في بيان هذا الصنف ان المعتبر في الغارم الذي يجوز إعطائه من الزكاة العجز عن أداء دينه ، ومع تمكنه من الأداء لا يجوز إعطائه ولا له الأخذ منها ، فحينئذ إذا لم يكن متمكنا حالا ولكنه متمكن بعد حين فمع كون الدين مؤجلا أو عدم مطالبة الدائن فما كانت حالا ، أو تمكنه من الاستقراض من محل أخر وأداء دينه ثم قضائه بعد التمكن فلا ينبغي الإشكال في عدم الجواز لعدم العجز عن الأداء ، ومع عدم ذلك كله بان كانت الدين حالا مع مطالبة الدائن وعدم تمكن المديون من الوفاء بالاستقراض من محل أخر ثم قضائه بعد التمكن فالأقوى جواز إعطائه ، لصدق العجز عن الأداء فعلا ولو تمكن بعد حين . مسألة 24 لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة ، بل يجوز ان يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء للدين ويأخذها مقاصة وإن لم يقبضها المديون ولم يوكل في قبضها ، ولا يجب اعلام المديون بالاحتساب عليه أو بجعلها وفاء وأخذها مقاصة . المراد بالاحتساب على الغارم زكاة هو قصد كون ما في ذمته الذي هو من جملة أموال المالك زكاة وإيتائها إلى من عليه الدين ويترتب عليه برأيه المالك عن الزكاة ، والغارم عن الدين بالنية من غير حاجة إلى الإعطاء والأخذ في الخارج ، ولا تعيين شيء مما عنده زكاة وبالإحتساب بما عنده من الزكاة وفاء للدين وأخذها مقاصة هو تعيين شيء من ماله مما عنده زكاة ثم أخذه بقصد كونه وفاء للدين ، فكأنه أقبضه إلى الغارم زكاة ثم يأخذه منه وفاء للدين ، والاحتساب بالمعنى الأول هو الذي فسر به المقاصة في المدارك ، وقال المراد بالمقاصة هنا القصد إلى ما في ذمة المديون للمزكي على وجه الزكاة ، ثم نقل عن الشهيد الثاني ( قده ) بان معنى المقاصة احتساب الزكاة على الفقير ثم أخذها مقاصة من دينه ، وقال