الشيخ محمد تقي الآملي

144

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

إلى الحسن يعنى قول الصادق عليه السّلام في خبر زرارة لا يزكى المال من وجهين في عام واحد ، كما أن ثانيهما أوفق بمدلول النبوي يعني قوله صلَّى اللَّه عليه وآله لا ثنى في الصدقة ، ولعل مراده ( قده ) من أقربية القول بالاعتبار بالنظر إلى مدلول الحسن هو ظهور قوله ع في حسن زرارة في عام واحد في تمام العام ، ومع اشتراك الزكاتين في بعض العام لا يصدق تكرارهما في عام واحد ، في تمام العام ، ومع اشتراك الزكاتين في بعض العام لا يصدق تكرارهما في عام واحد ، وأوثقية القول الثاني بمدلول النبوي هو إطلاق النبوي عن التقيد عن قيد العام ، فمع الاشتراك في بعض الحول يصدق التنبيه في الزكاة كما لا يخفى ، وهذا هو الأقوى لأن اختلاف حول الزكاتين بداية ونهاية لا يجعل العام الذي هو اسم لاثنى عشر شهرا عامين ، فإذا زكى هذا المال في هذا الشهر من جهة التجارة ، ثم زكاه بعد ستة أشهر مثلا من جهة العينية يصدق أنه زكاة من وجهين في عام واحد وهو خلاف ما يستفاد من قوله ع : لا يزكى المال من وجهين في عام واحد . ( الأمر الثاني ) إذا تقدم حول المالية سقطت زكاة التجارة كما إذا ملك أربعين شاة سائمة مثلا للقنية ثم نوى بعد ستة أشهر التجارة بناء على كفاية القصد في صيرورتها مال التجارة كما هو المختار كما تقدم ، وحينئذ فإن أخرج زكاة المالية بعد حلول حولها قبل انتهاء حول التجارة فلا شبهة في سقوط التجارة ، لأن امتثال خطاب الزكاة العينية برفع ملاك زكاة التجارة فيسقط خطابها برفع ملاكها ، وإن لم يخرج زكاة العينية حتى انتهى حول التجارة فهل يثبت الزكاتان على نحو تعدد المطلوب ، أو لا يترتب عليه الا كتأكد المطلوبية ، أو انه يتعين إخراج العينية لوجوبها واستحباب زكاة التجارة وجوه ، أقواها الأخير كما في صورة اتحاد عاميهما على ما تقدم . ( الأمر الثالث ) لو انعكس الأمر بأن تقدم حول التجارة كما إذا اشترى أربعين شاة سائمة للتجارة ثم عاوضها بعد ستة أشهر بأربعين سائمة أخرى بناء على عدم اعتبار بقاء عين السلعة في تمام الحول في زكاة التجارة ، فإن أخرج