الشيخ محمد تقي الآملي

141

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( الأمر الرابع ) بناء على عدم الإخراج من العين هل يجوز تعجيل الإخراج من مال أخر ، أو يجب التأخير إلى الإنضاض والقسمة أو الفسخ ( وجهان ) : من أنه مالك لحصته فيتعلق به خطاب الزكاة ، فإذا أداها من مال أخر ينتقل إليه مقدار ما أداه من الربح بحيث ليس للمالك منعه منه وإن خسر المال ، لأنه بالتأدية ملك مال الفقراء : ومن عدم استقرار ملكه قبل الإنضاض وتبعية ملك الفقراء لملكه كما عرفت في الأمر الثاني وهذا الأخير هو الأقوى . مسألة 4 الزكاة الواجبة مقدمة على الدين سواء كان مطالبا به أو لا ما دامت عينها موجودة بل لا يصح وفائه بها بدفع تمام النصاب ، نعم مع تلفها وصيرورتها في الذمة حالها حال سائر الديون ، وأما زكاة التجارة فالدين المطالب به مقدم عليها حيث إنها مستحبة سواء قلنا بتعلقها بالعين أو بالقيمة ، وأما مع عدم المطالبة فيجوز تقديمها على القولين أيضا بل مع المطالبة أيضا إذا أديها صحت وأجزئت وإن كان آثما من حيث ترك الواجب . لا اشكال ولا خلاف في تقديم الزكاة الواجبة على الدين المطالب به فضلا عن غير المطالب به ما دامت عين المال الزكوي موجودة ، سواء كان للمالك ما عدا النصاب أو لم يكن ، وسواء كان الدين مستوعبا أم لا ، وعن المنتهى الدين لا يمنع الزكاة سواء كان للمالك مال سوى النصاب أو لم يكن ، وسواء استوعب الدين النصاب أو لم يستوعبه ، وسواء كانت أموال ظاهرة كالنعم والحرث أو باطنة كالذهب والفضة ، وعليه علمائنا أجمع انتهى . ويدل عليه مضافا إلى الإجماع المحكي خبر ضريس ، وصحيح زرارة عنهما عليهما السلام إنهما قالا : أيما رجل كان له مال موضوع حتى يحول فإنه يزكيه وإن كان عليه من الدين مثله أو أكثر فليزك ما في يده ، بل لا يصح وفاء الدين بالزكاة دفع تمام النصاب بناء على تعلق الزكاة بالعين بأي نحو من التعلق من الاستحقاق أو الاستيثاق ، نعم على القول بتعلقها بالذمة الساذجة كما في صورة