الشيخ محمد تقي الآملي
95
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وفي كشف الغطاء تحريمه لمن كان بمكة وليس له وجه الا دعوى انصراف الأمصار وغير منى في الاخبار إلى غير مكة ولا يخفى ان دعواه في كلمة غير منى ضعيفة في الغاية بل هي في كلمة الأمصار أيضا كذلك . ( وكيف كان ) فلم يحك في حرمة صومه ممن يكون بمنى خلاف إلا في مواضع أحدها ما تقدم ممن قتل في أشهر الحرم من جواز صوم أيامه كفارة له وقد تقدم مع ما فيه ( وثانيها ) ما عن ابن الجنيد من جواز صومها في كفارة بدل الهدى ممن شرع في الثلاثة يوم الرؤية أو فاته تمام الثلاثة قبل الحج وقد تقدم مع ما فيه ( وثالثها ) ما عن الصدوق ووالده والشيخ وغيرهم من صوم اليوم الأخر من أيام التشريق وقد تقدم مع ما فيه والمراد بأيام التشريق هو الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة لمن كان بمنى والحادي عشر والثاني عشر منه لغيره سمى بذلك لان لحوم الأضاحي كانت تشرق فيها اى تبسط في الشمس لتجف أو لأن الضحايا لا تذبح ولا تنحر حتى تشرق الشمس اى تطلع . الثالث صوم يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان بنية انه من رمضان وأما بنية انه من شعبان فلا مانع منه كما مر . وقد مر منا البحث عن ذلك مفصلا . الرابع صوم وفاء نذر المعصية بأن ينذر الصوم إذا تمكن من الحرام الفلاني أو إذا ترك الواجب الفلاني يقصد بذلك الشكر على تيسره وأما إذا كان بقصد الزجر عنه فلا بأس به نعم يلحق بالأول في الحرمة إذ أنذر الصوم زجرا عن طاعة صدرت منه أو عن معصية تركها . نذر صوم فعل المعصية أو ترك الطاعة يقع على وجوه منها ان ينذر الصوم إذا تمكن من الحرام الفلاني أو ترك الواجب الفلاني شكرا بان يقول إن صادف لي شرب الخمر في هذه الليلة أو ترك الصلاة فيها لا صوم في يوم كذا شكرا لفعل المعصية أو لترك