الشيخ محمد تقي الآملي

92

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ولا فرق في حرمة صومهما بين القاتل في أشهر الحرام وغيره لإطلاق النص والفتوى خلافا لما عن الشيخ والصدوق وابن حمزة من أن القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها وإن دخل فيها العيد وأيام التشريق . لخبر زرارة المروي في الكافي عن الباقر عليه السّلام عن رجل قتل رجلا خطاء في الشهر الحرام قال عليه السّلام ويغلظ عليه الدية وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم قلت فإنه يدخل في هذا شيء قال عليه السّلام وما هو قلت يوم العيد وأيام التشريق قال عليه السّلام يصوم فإنه حق لزمه . وخبره الأخر المروي في الكافي أيضا عن الباقر عليه السّلام في رجل قتل رجلا في الحرم قال عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ويعتق رقبة ويطعم ستين مسكينا قال قلت يدخل في هذا شيء قال وما يدخل قلت العيدان وأيام التشريق قال يصومه فإنه حق لزمه والأقوى هو الأول لمخالفة هذين الخبرين مع إجماع الأصحاب كما عن العلامة في التذكرة والمنتهى وعن المعتبر إنها شاذان نادران لا يقومان على تخصيص العموم المعلوم . ( أقول ) مع ما في الأول من ضعف السند لاشتمال طريقه على سهل بن زياد وهو ضعيف وضعف دلالتهما معا لعدم التصريح فيهما بدخول العيد وأيام التشريق في أيام الصوم بل يحتمل ان يراد منها عدم إخلال الإفطار فيهما بالتتالى المعتبر في صوم الشهرين مع أن دخول العيد وأيام التشريق في صوم الشهرين المتتابعين غير لازم بناء على كون المراد من التتالي صوم شهر ويوم من شهر آخر لإمكان الابتداء من أول ذي القعدة واتصاله باليوم الأول من ذي الحجة فيحصل التتالي بالمعنى المذكور ولا يخفى ان ما عندي من نسخة الوسائل أثبت الخبر الأول هكذا ( يصومه فإنه حق يلزمه ) مع الضمير المنصوب في يصومه وفي الخبر الثاني يصوم من دون الضمير ولكن المذكور في الجواهر عكس ذلك أعني إثبات يصوم من دون الضمير في الخبر الأول ومع الضمير المنصوب