الشيخ محمد تقي الآملي

93

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

في الخبر الثاني وقال بعد نقل الخبر الثاني ما لفظه : بل إرادة صوم الشهرين وإنه لا يضر هذا الفصل بالتتابع أظهر من الأول لاتحاد ضمير يصومه والمتقدم فيه العيدان مع أنه ليس في هذه الأشهر إلا الأضحى الا ان يريد بالآخر يوم الغدير وإن لم يحرم صومه انتهى ولا يخفى ما في إرادة يوم الغدير من اليوم الأخر من البعد مع أن الخبر الثاني وارد فيمن قتل في الحرم ولا يصح الاستدلال به لحكم من قتل في شهر الحرام الا ان في مجموع الكافي والتهذيب والفقيه أربع روايات مشتملة على ضبط ( يصومه ) مع الضمير المنصوب في الجميع واللَّه العالم . الثاني صوم أيام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة لمن كان بمنى ولا فرق على الأقوى بين الناسك وغيره . لا خلاف في تحريم صوم أيام التشريق في الجملة بل ادعى عليه الإجماع في المحكي عن الغنية والمعتبر والتذكرة والمنتهى . ويدل عليه ما في خبر الزهري وأما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام من أيام التشريق . وفي خبر زياد بن أبي الجلال عن الصادق عليه السلام لا تصم بعد الأضحى ثلاثة أيام ولا بعد الفطر ثلاثة أيام إنها أيام أكل وشرب » إلى غير ذلك من النصوص المطلقة الدالة على تحريم صيام أيام التشريق التي يجب تقييدها بما يدل على من كان بمنى . كصحيح معاوية بن عمار المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام عن صيام أيام التشريق قال عليه السلام اما بالأمصار فلا بأس به وأما بمنى فلا وفي خبره الأخر المروي في الفقيه عنه عليه السلام عن صيام أيام التشريق قال عليه السلام انما نهى رسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن صيامها بمنى فأما بغيرها فلا بأس . وخبر منصور بن حازم المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام النحر بمنى ثلاثة