الشيخ محمد تقي الآملي
89
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
إذا صار ضيفا قبل الزوال أو بعده فما يقال بكراهته إذا صار ضيفا قبل الزوال دون ما بعد الزوال لإطلاق كراهة الإفطار بعد الزوال وشمول دليل كراهته لما إذا صار ضيفا بعد الزوال ممنوع بأن النسبة بين الإطلاقين أعني إطلاق ما يدل على كراهة الإفطار بعد الزوال وإطلاق ما يدل على المنع عن استدامة الصوم بعد صيرورته ضيفا هي بالعموم من وجه ومقتضاها هو سقوط كلا الإطلاقين في مورد التعارض والعمل بالأصل فيه لا ترجيح إطلاق ما يدل على كراهة الإفطار بعد الزوال كما هو واضح . ومنها صوم الولد بدون إذن والده بل الأحوط تركه خصوصا مع النهي بل يحرم إذا كان إيذاء له من حيث شفقته عليه والظاهر جريان الحكم في ولد الولد بالنسبة إلى الجد والأولى مراعاة إذن الوالدة ومع كونه إيذاء لها يحرم كما في الوالد . في هذا المتن أمور ( الأول ) المحكي عن الشرائع والقواعد والمنتهى والتذكرة كراهة صوم الولد من غير إذن والده . لخبر هشام المتقدم في صوم الضيف الذي فيه ومن بر الولد ان لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما إلى أن قال والا لكان الولد عاقا . وخبر نشيط بن صالح المروي في العلل وفيه من بر الوالدين ان لا يصوم تطوعا ولا يحج تطوعا ولا يصلى تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما بعد حملهما على الكراهة لشهادة السياق على ذلك ودلالة خبر النشيط على تسوية ما ذكر فيه من الصوم والحج والصلاة في ذلك مع عدم القائل بالحرمة في الصلاة أصلا مضافا إلى أصالة الجواز وأصالة عدم اشتراط صحة صوم الوالد بإذن والده والإطلاقات الدالة على استحباب الصوم وإنه جنة من النار وحصر الصوم المحرم في غير ذلك خلافا للمحكي عن النافع والتلخيص والتبصرة والإرشاد وشرحه للفخر والدروس وغيرها فذهبوا إلى حرمته لظهور النهي في التحريم ودلالة خبر هشام على أن صومه من دون إذن والده من العقوق والعقوق محرم وسبب المحرم أيضا محرم والأقوى هو الأول لضعف الخبرين سندا مع ما فيهما بالاشعار على الكراهة فلا يقاومان مع ما دل على استحباب الصوم على الإطلاق