الشيخ محمد تقي الآملي
59
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
والخاصة اللهم الا ان يقال كان المخالفة عنادا منهم بإلزامهم بالأخذ بما لا يوافق أهل البيت عليه السّلام ، ولا يخفى ان في أمثال ذلك يكون الأحرى اتباع أهل البيت لأنهم أدرى بما في البيت . ومنها صوم يوم الغدير وهو الثامن عشر من ذي الحجة . وهو العيد الكبير وأعظم الأعياد شرفا وحرمة ، ففي خبر الحسن بن راشد المروي في الكافي والفقيه عن الصادق عليه السلام ، قال قلت له جعلت فداك هل للمسلمين عيد غير العيدين ، قال نعم يا حسن أعظمها وأشرفها ، قلت اى يوم هو ؟ قال هو يوم نصب فيه أمير المؤمنين عليه السلام علما للناس قلت جعلت فداك وما ينبغي لنا ان تصنع فيه قال تصومه يا حسن وتكثر الصلاة على محمد وآله وتبرء إلى اللَّه ممن ظلمها حقهم فإن الأنبياء كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي ان يتخذ عيدا قال قلت فما لمن صامه قال صيام ستين شهرا . وفي خبر العبدي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام صيام يوم غدير خم يعدل صيام الدنيا لو عاش انسان ثم صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك وصيامه يعدل عند اللَّه عز وجل في كل عام مأة حجة ومأة عمرة مبرورات متقبلات وهو عيد اللَّه الأكبر » إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة . ومنها صوم يوم مبعث النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهو السابع والعشرون من رجب . وفي خبر الحسن بن راشد المتقدم ولا تدع صيام يوم سبع وعشرين من رجب فإنه اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وثوابه مثل ستين شهرا لكم وغير ذلك من الاخبار . وأما خبر الصيقل عن الرضا عليه السّلام بعث اللَّه محمد الثلاث ليال مضين من رجب وصوم ذلك اليوم كصوم سبعين عاما فعن سعد بن عبد اللَّه القمي انه كان مشايخنا يقولون