الشيخ محمد تقي الآملي
60
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ان ذلك غلط من الكاتب وإنه لثلاث بقين من رجب . ومنها صوم يوم دحو الأرض من تحت الكعبة وهو اليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة . وفي خبر حسن بن علي الوشاء عن الرضا عليه السلام من صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا ، وفي مرسل الصدوق عن الكاظم عليه السّلام في خمس وعشرين من ذي القعدة أنزل اللَّه الكعبة البيت الحرام فمن صام في ذلك اليوم كان كفارة سبعين سنة وهو أول يوم انزل اللَّه فيه الرحمة . وفي خبر آخر في خمس وعشرين ليلة من ذي القعدة أنزلت الرحمة من السماء وأنزل الكعبة على آدم فمن صام ذلك اليوم استغفر له كل شيء بين السماء والأرض ، وغير ذلك من الاخبار التي لا حاجة إلى ذكرها بعد كثرتها مع أنه لم ينقل خلاف في استحباب صومه . ومنها يوم عرفة لمن لا يضعفه الصوم عن الدعاء . المشهور على استحباب صوم عرفة لمن لا يضعفه الصوم عن الدعاء وذلك للأخبار الكثيرة الدالة على استحبابه كمرسل الصدوق عن الصادق عليه السّلام ان صوم يوم التروية كفارة سنة وصوم يوم عرفة كفارة سنتين ( وصحيح ابن مسلم ) عن أحدهما عليهما السلام انه سئل عن صوم يوم عرفة فقال انا أصومه ( وخبر عبد الرحمن ) عن أبي الحسن عليه السلام صوم يوم عرفة يعدل السنة ( وفي خبر آخر ) ان في تسع ذي الحجة نزلت توبة داود عليه السّلام فمن صام ذلك اليوم كان كفارة تسعين سنة خلافا لما عن المستند من منعه لاستحباب صومه بالخصوص وإن استحب بما انه يوم من الأيام ويستحب صوم كل يوم ما عدا ما يحرم صومه واستدل له بخبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لم يصم عرفة فقد نزل صيام شهر رمضان ( وخبر محمد بن قيس ) عن الباقر عليه السلام ( وخبر زرارة عنه وعن الصادق عليهما السلام قالا لا تصم يوم عاشوراء ولا يوم عرفة بمكة ولا في المدينة ولا في وطنك ولا في