الشيخ محمد تقي الآملي

15

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مسألة 2 إذا نذر صوم شهر أو أقل أو أزيد لم يجب التتابع إلا مع الانصراف أو اشتراط التتابع فيه . إذا نذر صوم شهر أو أقل أو أكثر فلا يخلو عن صور ( الأولى ) ما إذا اشترط التتابع في المنذور ، ولا إشكال في اعتباره حينئذ وعدم حصول العمل بالنذر بإتيان المنذور متفرقا ( الثانية ) ما إذا لم يشترط التتابع ولكن قصد ما هو المنسبق من اللفظ عند إطلاقه وكان المنسبق منه هو التتابع وذلك كما إذا نذر صوم شهر وقلنا بانسياق الشهر إلى الهلالي ، ولا إشكال في اعتبار التوالي فيها أيضا لأن قصد ما هو المنسبق من اللفظ مع انسباق الشهر الهلالي عن الشهر يوجب قصد التتابع في المنذور إجمالا لأن الشهر الهلالي هو الشهر الواقع بين الهلالين ولازمه التوالي كما يلزمه الابتداء به من أول الشهر وجواز الاكتفاء به ولو كان ناقصا عن الثلاثين . ( الثالثة ) ما إذا اشترط التفريق أو عمم في قصده صريحا ولا إشكال في عدم اعتبار التتابع في هذه الصورة . ( الرابعة ) ما إذا كان المنذور مجردا عن التقييد بالتتابع ولم يقصد ما ينسبق إليه اللفظ أو لم يكن للفظ انسباق إلى التتابع وكان قصده مطلق الصوم اللا بشرط عن التتابع بمعنى عدم لحاظ شيء معه حتى لحاظ كونه لا بشرط أو الصوم المطلق ، وقد وقع الخلاف في اعتبار التتابع فيها والمشهور على عدم اعتباره فيها للأصل وعدم ما يدل على اعتباره ، والمحكي عن أبي السلاح اعتباره فيها ، قال إذا نذر صوم شهر وأطلق فإن ابتدء بشهر لزمه إكماله ( انتهى ) . وهذه العبارة ليست ظاهرة في اعتبار التوالي في هذه الصورة لاحتمال انطباقها على الصورة الثانية - أعني ما كان قصده ما ينسبق من اللفظ وكان المنسبق منها هو التتابع ، وعن ابن زهرة انه إذا نذر صوم شهر فان نذر صوم شهر فأفطر مضطرا نبي ، وإن كان مختارا في النصف الأول استأنف ، وإن كان في النصف الثاني أثم وجاز له البناء ، وحكى عن البراج بل عن المفيد أيضا ، واستدلوا له بإنسباق الاتصال