الشيخ محمد تقي الآملي
16
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
كما ينسبق من نظائره مما جعل موضوعا لحكم شرعي كالثلاثة في الحيض وأيام الاعتكاف والعشرة في الإقامة ونحوها ، حيث إن المعتبر فيها هو المتوالى فها ، بل لعل هدا هو المدرك لهم في اعتبار التوالي في جملة من الكفارات التي ذكروا فيها وجوب التوالي ككفارة قضاء شهر رمضان والثمانية عشر يوما لمتعمد الإفاضة من عرفات قبل الغروب وكفارة الحلق ونحوها إذ ليس لاعتباره في شيء من تلك الموارد دليل بالخصوص ، مع أن جلالتهم تأتى عن الإفتاء من غير دليل . ( وبالجملة ) فالكلام ينتهي إلى دعوى انسباق الاتصال من لفظ المنذور عند الإطلاق كما في النظائر المذكورة ، والانصاف صحة دعواه لا سيما فيما إذا كان المنذور مثل الشهر والأسبوع وثلاثة أيام ونحوها ، ونتيجة ذلك هو اعتبار التوالي من المنذور الا فيما إذا قيده بعدم اعتباره فيه أو علم من قصده الصوم المطلق أو مطلق الصوم بمعنى الصوم اللا بشرط حتى عن الإطلاق . ( وربما يستدل ) له بخبر الفضيل بن يسار عن الباقر عليه السّلام في رجل جعل على نفسه صوم شهر فصام خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر ، فقال عليه السّلام جاز له ان يقضى ما بقي عليه ، وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجز حتى يصوم شهرا ( وخبر موسى بن بكير ) عن الصادق عليه السّلام في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر ، فقال عليه السّلام ان كان صام خمسة عشر يوما فله ان يقضى ما بقي ، وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجز حتى يصوم شهرا تاما . وأورد على الاستدلال بها يضعف السند واعراض المشهور عن العمل بهما واحتمال حملهما على ما إذا اشترط التتابع في المنذور . وظهور هما في المعذور والمختار لو منع ظهورهما في المعذور مع أنه لا قائل به في المعذور . مسألة ( 3 ) إذا فاته النذر المعين أو المشروط فيه التتابع فالأحوط في قضائه التتابع أيضا . المشهور على عدم وجوب التتابع في قضاء الصوم المنذور بالنذر المعين كنذر