الشيخ محمد تقي الآملي

84

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الفجر غير متعمد فيصح صومه فيما عدا قضاء شهر رمضان ويبطل فيه كما تقدم ولو علم بتأخره عن الفجر يكون من الاحتلام في النهار فيصح مطلقا ولو في قضاء شهر رمضان ، ولو شك في سبقه وتأخره صح أيضا حتى في قضاء شهر رمضان لأصالة تأخره عن الفجر فيترتب عليه حكم الاحتلام في النهار ، وهذا كله ظاهر انما الكلام في أن البطلان في قضاء شهر رمضان بالإصباح جنبا عن جهل بالجنابة هل يختص بالموسع منه أو يعمه والمضيق أيضا فإن فيه احتمالان منشئهما إطلاق ما ورد من أنه لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره الشامل للموسع والمضيق معا ، أو انصرافه إلى الموسع حيث إنه ليس للمضيق غير حتى يصومه ، ولعل الأخير أظهر ، واستدل في المسالك لعدم انعقاد الصوم القضائي ممن لم يعلم بالجنابة حتى أصبح بإطلاق النهي ، وبان القضاء موسع ، وهذا كما ترى ظاهر فيما كان القضاء موسعا لم يتضيق وقته ، ثم إنه قده استدرك بقوله نعم لو تضيق برمضان أمكن جواز القضاء للثاني انتهى ، ومراده من الثاني هو من لم يعلم بالجنابة حتى أصبح ، وكيف كان فالأحوط كما في المتن الإتيان به وبعوضه لكونه من صغريات ما علم إجمالا بوجوب صوم يوم مردد بين هذا اليوم ويوم أخر في المستقبل حيث يجب فيه الاحتياط بالجمع بينهما . مسألة 55 - من كان جنبا في شهر رمضان لا يجوز له ان ينام قبل الاغتسال إذا علم أنه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال ، ولو نام واستمر إلى الفجر لحقه حكم البقاء متعمدا فيجب عليه القضاء والكفارة ، وأما إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم وإن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد فلا يكون نومه حراما وإن كان الأحوط ترك النوم الثاني فما زاد وإن اتفق استمراره إلى الفجر غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفارة في بعض الصور كما سنبين . من كان جنبا لا يجوز له ان ينام بالليل قبل الاغتسال إذا علم أنه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال في شهر رمضان بل في كل يوم يجب عليه صومه معينا ولو من غير شهر رمضان ، بناء على الحاقه بشهر رمضان في ذاك الحكم ، ويستدل لحرمة نومه بأنه مع العلم بعدم الانتباه قبل الفجر يكون من اصباح