الشيخ محمد تقي الآملي
85
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الجنب عمدا ، فيكون مقدمة للتعمد للإفطار المحرم ، قال في المسالك : ان النومة الأولى بعد الجنابة انما تصح مع نية الغسل ليلا والا لم يصح النوم ولا بد مع ذلك ( أي مع نية الغسل ليلا ) من احتمال الانتباه وكون الانتباه معتادا له والا كان كمتعمد البقاء انتهى ، ولكن استشكل عليه سبطه في المدارك بقوله وهو مشكل جدا خصوصا على القول بان غسل الجنابة انما يجب لغيره إلى أن قال وكيف كان فلا ريب في تحريم العزم على ترك الاغتسال ، فأما تعلق الحرمة بالنوم فغير واضح خصوصا مع اعتياد الانتباه قبل طلوع الفجر ( انتهى ) ، ولعل في قوله خصوصا على القول بان غسل الجنابة انما تجب لغيره يشير إلى المنع عن حرمة النوم من أجل وجوب تركه من باب المقدمة كما نبحث عنه في حكم النومة الثانية ، وكيف كان فمع الغض عن الإشكال في حرمة النوم ولو قلنا بجوازه فلا ينبغي الإشكال في وجوب القضاء والكفارة فيما إذا نام واستمر نومه إلى الفجر لأنه بقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر ، إذ مع العلم بعدم الانتباه قبل الفجر للاغتسال لو نام لكان عازما على ترك الغسل والبقاء على الجنابة إلى الفجر ولا فرق في البقاء عليها عمدا إلى الفجر ، بعد العزم على ترك الاغتسال عمدا إلى الفجر بين الإصباح مستيقظا ، أو نائما ، كان نومه نوم الأول أو غيره ، حيث إنه في جميع تلك الفروض باق على الجنابة عمدا إلى الفجر بعزمه على ترك الاغتسال إلى الفجر فيلحقه حكم البقاء متعمدا ، هذا مع العلم بعد الانتباه قبل الفجر للاغتسال ، وأما مع احتماله واعتياده له فلا ينبغي الإشكال في جواز النوم الأول إذا نام مع العزم على الاغتسال قبل الفجر بعد الانتباه ، انما الكلام جواز ما زاد عنه من النوم الثاني والثالث أو الأزيد ، والمصرح به في المسالك هو حرمته مطلقا ولو مع العزم على الغسل ، قال قده : أن النومة انما تصح مع العزم على الغسل وإمكان الانتباه واعتياده فإذا نام بالشرط ثم انتبه ليلا حرم عليه النوم ثانيا وإن عزم على الغسل واعتاد الانتباه لكن لو خالف وأثم فأصبح نائما وجب عليه القضاء خاصته انتهى ، وناقشه في المدارك بعدم وضوح مأخذ لحرمته إلى أن قال والأصح إباحة النوم