الشيخ محمد تقي الآملي
83
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وعن منتهى العلامة إنه لو احتلم نهارا في رمضان نائما أو من غير قصد لم يفسد صومه ويجوز له تأخير الغسل ولا نعلم فيه خلافا انتهى ، ويمكن الاستدلال له بإطلاق صحيح عيص بن قاسم وفيه إنه سئل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل ان يغتسل قال عليه السّلام : لا بأس : وإطلاقه كما ترى يشمل النوم نهارا ولا معارض له إلا خبر إبراهيم بن عبد الحميد ( 1 ) عن بعض مواليه قال سألته عن احتلام الصائم قال : إذا احتلم في نهار شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل لكنه مع ضعفه وإرساله وإضماره يكون معرضا عنه حمله الأصحاب على الكراهة هذا وفي المستمسك نسبته الإجماع بقسميه على عدم وجوب المبادرة إلى الغسل إلى الجواهر ونفى العلم بالخلاف فيه إلى الحدائق لكن الذي في الجواهر هو دعوى الإجماع بقسميه على عدم فساد الصوم بالاحتلام في النهار لا على عدم وجوب المبادرة إلى الغسل بعد الانتباه وكذا في الحدائق يقول لا خلاف بين الأصحاب فيما اعلم في أنه لا يبطل الصيام بالاحتلام نهارا في شهر رمضان وغيره انتهى ، نعم فيه بعد ان ذكر خبر إبراهيم بن عبد الحميد قال : وحمل الأصحاب النهي عن النوم في هذا الخبر على الكراهة انتهى ، وهو يشعر في دعوى إجماع الأصحاب على الكراهة ، وكيف كان ولعل الوجه في الاحتياط على المبادرة إلى الغسل الذي ذكره المصنف هو دلالة هذا الخبر عليه ولا بأس به لأنه حسن على كل حال . مسألة 54 - لو تيقظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلما لم يبطل صومه سواء علم سبقه على الفجر أو علم تأخره أو بقي على الشك لأنه لو كان سابقا كان من البقاء على الجنابة غير متعمد ولو كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار نعم إذا علم سبقه على الفجر لم يصح صوم قضاء رمضان مع كونه موسعا وأما مع ضيقه فالأحوط الإتيان به وبعوضه . لو علم باحتلامه وعلم بسبقه على الفجر يكون من البقاء على الجنابة إلى
--> ( 1 ) إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي البزاز الكوفي وإبراهيم عبد الحميد الصنعاني كلاهما واقفيان ولكن عد خبر الثاني منهما من الموثق ،