الشيخ محمد تقي الآملي

81

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بالاختيار أولا بالاختيار ، نعم ما ذكره بعض المحققين من انصراف دليل التكليف بالتيمم عما كان العجز فيه بالاختيار يقتضي المنع عنه فيما إذا كان سلب التمكن بالاختيار ، وكيف كان فقد عرفت فيما مضى عدم الفرق بين كون العجز بالاختيار أولا بالاختيار ، وإنه مع العجز يجب عليه التيمم ويبطل صومه بتركه لبطلانه بترك الغسل عند التمكن منه وإنه مع الإصباح متيمما عند العجز عن المائية يصح صومه ويسقط عنه القضاء فراجع مسألة 52 - لا يجب على من يتيمم بدلا عن الغسل ان يبقى مستيقظا حتى يطلع الفجر فيجوز له النوم بعد التيمم قبل الفجر على الأقوى وإن كان الأحوط البقاء مستيقظا لاحتمال بطلان تيممه بالنوم كما على القول بان التيمم بدلا عن الغسل يبطل بالحدث الأصغر . إذا تيمم الجنب بدلا عن الغسل فيما يصح منه التيمم بتحقق شيء من مسوغاته ففي وجوب إبقائه مستيقظا حتى يطلع الفجر أو جواز النوم له متيمما إلى أن يطلع الفجر كالمغتسل ، قولان مبنيان على بطلان التيمم الذي بدل عن الغسل بالحدث الأصغر كما يبطل بالأكبر أو بالتمكن من استعمال الماء ، فعلى القول ببطلانه بالحدث الأصغر يبطل تيممه بالنوم لكونه من الحدث الأصغر ، ومع بطلانه يكون جنبا كالمتمكن من استعمال الماء حيث إن المتيمم بعد تمكنه من استعمال الماء يعود جنبا يجب عليه الغسل وإذا بطل تيممه بالنوم كبطلانه بالتمكن من استعمال الماء يصبح جنبا عمدا فيبطل صومه بالإصباح به ، إذ لا فرق في إبطاله بالحدث الأصغر بين أن يكون الحدث هو النوم أو غيره من الأحداث ، وأما بطلان التيمم الذي بدل عن الغسل بالحدث الأصغر وعدمه فربما يقال بابتنائه على القول بكون التيمم رافعا أو مبيحا ، فعلى الأول لا يبطل بالأصغر وعلى الثاني يبطل ، ولكن الابتناء على ذلك فاسد لإمكان القول ببقاء أثره بعد الحدث الأصغر على القول بالإباحة أيضا ، كما إنه على القول بكونه رافعا أيضا يمكن القول بانتقاضه بالحدث الأصغر إذا دل عليه الدليل كما ينتقض بالتمكن من استعمال الماء ولو على القول بكونه رافعا ولذا يعبّر عنه بكونه رافعا ما دام بقاء العجز عن استعمال الماء ،