الشيخ محمد تقي الآملي

8

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مسألة 7 - لا يبطل الصوم بالإيلاج في غير أحد الفرجين بلا إنزال إلا إذا كان قاصدا له فإنه يبطل وإن لم ينزل من حيث إنه نوى المفطر . عدم البطلان بالإيلاج في غير أحد الفرجين بلا إنزال ، لأجل أنه لا يكون من المفطرات ، والبطلان مع قصد الإنزال لأن قصده قصد للمفطر ، فيفسد من جهة الإخلال بالنية وإن لم نيته إلى الإنزال خلافا لصاحب الجواهر : فإنه قده مع اختياره البطلان بنيّة القاطع ، يقوى الصحة في المقام ولعله عدل عن فتاواه بالبطلان عند قصد المفطر والا فلا وجه له كما لا يخفى . مسألة 8 - لا يضر إدخال الإصبع ونحوه لا بقصد الانزال لان إدخال الإصبع في أحد الفرجين لا يكون موجبا للجنابة ، ففي إدخاله لا بقصد الانزال لا يكون آتيا بالمفطر ، ولا قاصدا لإتيانه ، فلا يكون مضرا بصحة صومه ، ومع تحقق الانزال به يدخل في الاستمناء وسيأتي حكمه ، مسألة 9 - لا يبطل الصوم إذا كان نائما أو كان مكرها بحيث خرج عن اختياره كما لا يضر إذا كان سهوا . لا يبطل الصوم لو جامع مكرها بغير اختيار ، أو في حال النوم والإغماء ونحوهما مما لا عمد له معه كما لا يضر إذا كان عن سهو من الصوم ، لكن الإكراه عليه لا بدّ من أن يكون على وجه موجب لسلب القدرة والاختيار عنه ، مثل إذا أوجر شيء في حلقه أو أخذ وألقى في الماء وغمس فيه على وجه تحقق الارتماس ، والإكراه بهذا الوجه الموجب لسلب الاختيار في الجماع في طرف الموطوء ممكن ، كما إذا قهر وفعل به ، وأما في طرف الواطي فلعله مما لا يقع ، بل الواقع هو الوطي منه اختيارا ، لكن على وجه الاضطرار في الاختيار ، كما إذا أقدم عنده طعاما وأجبره على أكله أو أمره بالارتماس في الماء بحيث يكون الأكل أو الارتماس بإرادة منه لكن إرادة ناشئة عن إيعاد المكره ، بحيث لولاه لما كان الفاعل يريده ، فان الصوم ح فاسد يجب قضائه ، لكن لا عصيان في إبطاله ، ولا كفارة عليه ، والسر في عدم وقوع ذلك في طرف الواطي هو توقف الجماع على حال النهوظ وانتشار الآلة المتوقف على القصد والاختيار ، اللهم الا ان المكره يأخذ آلته و