الشيخ محمد تقي الآملي
9
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
يدخلها في فرج وهو بعيد ، وكيف كان فمع تحقق الإكراه على حد القهر المانع عن الإرادة لا يكون الصوم باطلا ، ولو كان كلام لكان في تحقق صغراه : أي صيرورة الإكراه موجبا لصدور الوطي لا بالاختيار ، كما أن الوطي في حال النوم أيضا كذلك في طرف الواطي ، وإنه أمر ممكن في طرف الموطوء ، وكيف كان فيدل على عدم بطلان الصوم بالجماع على وجه القهر المانع عن الاختيار ، أو على وجه النسيان عن الصوم ، مضافا إلى الإجماع على اعتبار العمد والاختيار في صدوره ، بل في صدور غيره من المفطرات ، كما سيأتي البحث عنه النصوص المعتبرة في المقام . ففي موثق عمار إنه سئل عن الصادق عليه السّلام عن الرجل ينسى وهو صائم فجامع أهله فقال يغتسل ولا شيء عليه . ومرسل الصدوق في الفقيه قال وروى عن الأئمة عليهم السلام ان هذا في شهر رمضان وغيره ولا يجب عنه القضاء . والموثق الأخر للعمار المروي في الكافي قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل وهو صائم فيجامع أهله فقال عليه السّلام يغتسل ولا شيء عليه ، وحمله الشيخ على النسيان ، واحتمل في الوسائل حمله على الجاهل وعلى الصوم المندوب ، فلا شيء عليه وإن بطل ، وقد ورد أخبار كثيرة في عدم البطلان بالأكل والشرب مع نسيان الصوم ، وإنه رزق رزقه اللَّه تعالى . مسألة 10 - لو قصد التفخيذ مثلا فدخل في أحد الفرجين لم يبطل ولو قصد الإدخال في أحدهما فلم يتحقق كان مبطلا من حيث إنه نوى المفطر . الدخول في أحد الفرجين عند قصد التفخيذ لا يكون مبطلا لأنه غير اختياري ولا يكون بإرادة منه ، والبطلان في صورة قصد الإدخال يكون بنية الإتيان بالمفطر ، وقصد الإتيان بالقاطع وإن لم ينته إلى الدخول في أحدهما لأن نية القاطع بنفسها مبطل لأجل الإخلال بنية الصوم وقد مر في المسألة السابقة حكاية الخلاف في ذلك عن صاحب الجواهر وإنه قوى الصحة في المقام ولا وجه له . مسألة 11 - إذا دخل الرجل بالخنثى قبلا لم يبطل صومه ولا صومها وكذا لو دخل الخنثى بالأنثى ولو دبرا اما لو وطى الخنثى دبرا بطل صومهما