الشيخ محمد تقي الآملي

77

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

كما لا يسقط بنسيانه قضاء الصلاة وبالنصوص الواردة في وجوب القضاء . كصحيح الحلبي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي حتى خرج رمضان قال عليه السّلام : عليه ان يقضى الصلاة والصيام ، وفي خبره الأخر عنه عليه السّلام كذلك . وصحيح إبراهيم بن ميمون المروي في الفقيه قال سئلت أبا عبد اللَّه عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى حتى يمضى لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان قال : عليه قضاء الصلاة والصوم ، والمرسل المروي في الفقيه أيضا قال وروى في خبر آخر ان من جامع في أول شهر رمضان ثم ينسى الغسل حتى خرج شهر رمضان : ان عليه ان يغتسل ويقضى صلاته وصومه ، الا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنه يقضى صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضى ما بعد ذلك ، ومقتضى هذه الأخبار هو اعتبار خروج شيء من رمضان أو مضى جمعة أي أسبوع في ذلك ، وعليه مشى الفقهاء في متونهم ، فعبروا بما في الاخبار مع أدنى تغيير ، وعبر في الشرائع بقوله حتى مر عليه الشهر كله أو أيام ، وعبر في المتن بما في نجاة العباد حتى مضى عليه يوم أو أيام ، والظاهر عدم اعتبار مضى اليوم بتمامه فضلا عن خروج الشهر كله ، بل المدار على الإصباح جنبا نسيانا للغسل مثل الإصباح به عمدا ، فيكون حال الإصباح به نسيانا كحال الإصباح به عمدا في وجوب القضاء وإن خالفه في وجوب الكفارة وما هو المناط في البطلان هو ذلك من غير فرق بين البقاء على الجنابة بعد الإصباح جنبا طول النهار أو مبادرته إلى الغسل بعد الإصباح جنبا ، فمن نسي الغسل حتى أصبح يجب عليه القضاء ، كما أن من نام جنبا في الليل مع العزم على الاغتسال بعد الانتباه فلم ينتبه حتى أصبح فنسي الاغتسال طول النهار لا يجب عليه القضاء ، والى ذلك تحمل النصوص المتقدمة وكلمات الأصحاب اللذين اتبعوا النصوص في التعبير ، وعلى ذلك إذا مضى عليه الشهر كله ناسيا للغسل أو مضى أيام متعددة منه يكون بطلان كل يوم منه بالإصباح فيه جنبا ناسيا للغسل بلا اعتبار اجتماع الأيام