الشيخ محمد تقي الآملي

55

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بالمفطر وصيرورته حراما موجبا لبطلان الغسل ، وكذا لو كان عالما بالصوم وناسيا للغصب لكون الارتماس ح حراما لأجل كونه مفطرا ويفسد الغسل وإن لم يكن الغصب موجبا لبطلان الغسل به لأجل نسيانه إذ يكفي في بطلانه الالتفات بكونه مفطرا محرما مع عدم التفات بكونه غصبا ، وإن كان عالما بالغصب ناسيا للصوم يصح صومه لعدم كونه مفطرا ويبطل غسله لعلمه بالغصب . مسألة 46 - لا فرق في بطلان الصوم بالارتماس بين أن يكون عالما بكونه مفطرا أو جاهلا . وقد تقدم في المسألة المتقدمة عدم اختصاص الاحكام بالعالمين بها إلا في مسألة القصر والإتمام ومسألة الجهر والإخفات فالحكم الواقعي في حق الجاهل بحكم الارتماس هو مفطريته وإذا ارتكبه بطل صومه واقعا ولو لم يعلم ببطلانه ، ولم يكن معاقبا عليه لو لم يكن مقصرا في جهله ولو صار عالما به وجب عليه قضائه . مسألة 47 - لا يبطل الصوم بالارتماس في الوحل ولا بالارتماس في الثلج . وقد تقدم في مسألة الثلاثين نفى البأس عن الارتماس في المائع غير الماء ، بل في بعض أقسام المضاف لعدم صدق الارتماس في الماء عليهما ، وهذا أي عدم الصدق في الارتماس في الوحل والثلج أظهر . مسألة 48 - إذا شك في تحقق الارتماس بنى على عدمه للاستصحاب . الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه دون غيرهما من الصيام الواجبة والمندوبة ، وإن كان الأحوط تركه في غيرهما أيضا خصوصا في الصيام الواجب موسعا كان أو مضيقا . لا ينبغي الإشكال في كون البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق مبطلا للصوم ، وإنه من المفطرات في الجملة ، في قبال نفى مفطريته رأسا على المشهور المعروف بين الأصحاب وفي غير واحد من الكتب دعوى الإجماع عليه ، وفي جواهر إنه أي الإجماع لو لم يكن محصلا يمكن دعوى تواتره ، ويدل عليه الأخبار الكثيرة بل قيل لعلَّها متواترة ،