الشيخ محمد تقي الآملي
41
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ذلك إلى أذهانهم فلا مسرح للرجوع إليهم في ذلك لعدم اعتبار إفهامهم في ملاكات الاحكام ولا إشعار في خبر حنان على علَّية نفوذ الماء من منافذ الرأس في النهي عن الانغماس في الماء ولو سلم فلعل لتغطية منابت شعر الرأس مدخلية في ذلك ، إذ لا إشكال في تأثير تغطيتها في نفوذ الماء في منافذ الرأس فالأقوى ح عدم فساد الصوم بإدخال منافذ الرأس مع خروج منابته عن الماء ، وإن كان الاحتياط حسنا على كل حال ، كما أن الأقوى عدم إفساد إدخال تمام منابت شعر الرأس إلى أن ينتهي إلى المنافذ مع خروج المنافذ عن الماء ، وبعبارة أوضح لا بطلان برمس نصف الرأس سواء كان النصف الأعلى أو الأسفل وسواء كان نصفا متساويا أو كان أقل أو أكثر ، وخروج شعر الرأس عن الماء لا يضر بصدق الغمس مع دخول المنابت في الماء ، ولا سيما فيما طال الشعر كما لا يخفى . مسألة 30 - لا بأس برمس الرأس أو تمام البدن في غير الماء من سائر المائعات بل ولا رمسه في الماء المضاف وإن كان الأحوط الاجتناب خصوصا في الماء المضاف . المائعات إما لا يصدق عليه اسم الماء ولو مع القيد كاللبن والسمن والدبس ونحوها ، وإما يطلق عليها الماء المضاف وإطلاقه على هذا الأخير اما من جهة كونه شبيها بالماء كالمضاف المعتصر ، أو من جهة اختلاطه بالماء كالمضاف الممزوج إذا تبين ذلك فنقول في إلحاق المائع ولو لم يصدق عليه الماء المضاف بالماء ، أو إلحاق المضاف به دون غيره من المائعات ، أو عدم الإلحاق مطلقا ولو ما كان يصدق عليه المضاف وجوه ، المصرّح به في المسالك هو الأول قال قده : في حكم الماء مطلق المائع وإن كان مضافا كما نبه عليه بعض أهل اللغة والفقهاء انتهى ، ولا يخفى ان تعميم الحكم بالبطلان بالنسبة إلى غير الماء من المائعات إما يكون بدعوى صدق الارتماس على إدخال الرأس في غير الماء من المائعات ، واليه ينظر حكم الشهيد الثاني بالإلحاق متمسكا بصدق الارتماس عليه كما نبّه عليه بعض أهل اللغة والفقهاء ، وإما يكون لأجل قيام الدليل على البطلان بمطلق الارتماس ، سواء كان في الماء أو غيره بعد الفراغ عن صدق الارتماس في غير الماء أيضا ، وهو صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام وفيه الصائم يستنقع في الماء ولا يرمس رأسه