الشيخ محمد تقي الآملي

11

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( الخامس ) لو وطئت كل من الخنثيين الأخرى لم يبطل صومهما ، لشك كل واحد منهما في صيرورته واطيا للمرأة أو موطوء للرجل ، وذلك للشك في كل واحد منهما في الرجولية والأنوثية ، وكون الصادر منهما المساحقة بناء على كونهما مرأتين وهي لا توجب البطلان مع عدم قصد الانزال . مسألة 12 - إذا جامع نسيانا أو من غير اختيار ثم تذكر أو ارتفع الجبر وجب الإخراج فورا فان تراخى بطل صومه . ووجه صحة صومه لو أخرجه فورا عدم صدور المبطل منه ، لأنه في حالة القهر والنسيان لم يصدر منه المبطل ، لعدم كونه مبطلا وبعد التذكر والاختيار لم يصدر منه فعل لكي يكون مبطلا ، ومقدار زمان الإخراج الذي يشتغل به أيضا خارج عن الاختيار ، ووجه بطلانه مع الإخراج متراخيا هو صدور الوطي منه بالاختيار ، بناء على ظهور دليل مبطلية الجماع في كون المبطل منه هو الأعم من الحدوث والبقاء . مسألة 13 - إذا شك في الدخول أو شك في بلوغ مقدار الحشفة لم يبطل صومه . للشك في تحقق المبطل ، وكون الشبهة موضوعية ، فيرجع إلى الأصل من البراءة والاستصحاب مع حكومة الاستصحاب على البراءة . الرابع من المفطرات الاستمناء أي إنزال المني متعمدا بملامسة أو قبلة أو تفخيذ أو نظر أو تصوير صورة الواقعة أو تخيل صورة امرأة أو نحو ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله فإنه مبطل للصوم بجميع افراده وأما لو لم يكن قاصدا للإنزال وسبقه المنى من دون إيجاد شيء مما يقتضيه لم يكن عليه شيء . من المفطرات للصوم الاستمناء ، وهو طلب خروج المنى بغير الجماع مما يوجب خروجه به عادة كالتفخيذ ونحوه مع خروجه أيضا ، فيعتبر فيه قصد خروج المنى وكون الفعل الموجب لخروجه مما يوجبه عادة ، وخروج المنى وهو بهذا المعنى من المفطرات ، وظاهرهم الاتفاق على حصول الإفطار به ،