الشيخ محمد تقي الآملي

12

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وفي المعتبر ويفطر بإنزال الماء بالاستمناء والملامسة والقبلة اتفاقا ، وعن المنتهى الانزال نهارا مفسد للصوم مع العمد سواء نزل باستمناء أو ملامسة أو قبلة بلا خلاف . وعن المدارك قد اجمع العلماء كافة على أن الاستمناء مفسد للصوم . وعن الفاضل الهندي ان إفساده مما أطبق عليه الأصحاب . ويدل عليه جملة من النصوص ، كصحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام ، عن الرجل يعبث بأهله حتى يمني قال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع ، بناء على أن تكون كلمة ( حتّى ) في قوله حتى يمني تعليلية ، حتى يصير المعنى إنه يعبث بأهله لكي يخرج منه المنى ، فينطبق على ما إذا قصد خروجه . وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته فأدفق ، فقال : كفارته ان يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة . وخبر سماعة في رجل لزق بأهله فأنزل قال : إطعام ستين مسكينا مد لكل مسكين ، والمصرح به في هذه الأخبار الثلاثة هو وجوب الكفارة ، دون البطلان والقضاء ، الا ان وجوبها يلازم البطلان ووجوب القضاء ، للإجماع على عدم الكفارة عند عدم البطلان ، والخبران الأخيران أعني خبر أبي بصير وخبر سماعة ، يدلان على البطلان بالإنزال مع عدم قصد خروج المني بالإطلاق . وصحيح أبى مسلم عن الباقر عليه السّلام هل يباشر الصائم أو يقبّل في شهر رمضان ؟ فقال عليه السّلام : إني أخاف عليه فليتنزه عن ذلك ، الَّا ان يثق ان لا يسبق منيه ، وهذا الخبر الأخير يدل على البطلان فيما إذا لم يكن قاصدا لخروج المنى ، الا فيما لم يكن من عادته خروجه مما يفعل من المباشرة والتقبيل ، ويدل على البطلان أيضا النصوص الدالة على بطلان الصوم بالجنابة العمدية ولو كانت بغير الجماع ، لانّ خروج المنى بالاستمناء بقصد خروجه جنابة عمدية ، وذلك كخبر عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام وقد تقدم في ص 4 ولا فرق في الفعل الموجب لخروج المنى بين الملامسة والقبلة والتفخيذ ، كما ادعى عليه