الشيخ محمد تقي الآملي

102

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

رمضان ، وأما فيه فالأقوى الإلحاق لكونه هو صوم شهر رمضان واقع في غير وقته ، كما تقدم الكلام فيه في مسألة نسيان غسل الجنابة ولا يخفى إنه على القول بالإلحاق يتعدى عن شهر رمضان إلى الواجب المعين الذي فيه القضاء والكفارة كالنذر المعين ، على القول بثبوتها فيه لا مطلق الصوم ولو كان مندوبا ، كيف وتعمد البقاء على الجنابة في المندوب لا يكون مفسدا فضلا عما إذا نام مع العزم على الاغتسال بعد الانتباه ولا الصوم الواجب غير المعين ولا في المعين الذي لا قضاء ولا كفارة في مخالفته كالصوم المعين الذي يجب بالنوم عن صلاة العشاء على القول بوجوبه معينا ، وبعدم وجوب قضائه لو خالف وعدم الكفارة في مخالفته . مسألة 58 - إذا استمر النوم الرابع أو الخامس فالظاهر أن حكمه حكم النوم الثالث . فان المستظهر من النصوص المتقدمة كون المراد من النوم الثاني في وجوب القضاء ما ليس من النوم الأول لا خصوص كونه ثانيا في مقابل الثالث والرابع ، وإن المراد من الثالث ما ليس بالثاني لا خصوص الثالث المقابل للرابع والخامس وما بعده . مسألة 59 - الجنابة المستصحبة كالمعلومة في الأحكام المذكورة . لكون الاستصحاب أصلا محرزا يقوم مقام العلم في الأحكام المترتبة على الدرجة الثالثة من العلم الطريقي ويثبت به للمستصحب ، كلما يترتب عليه عند العلم به من الاحكام على ما تبين في الأصول فتكون الجنابة المستصحبة مثل المعلومة في جميع مالها من الأحكام . مسألة 60 - ألحق بعضهم الحائض والنفساء بالجنب في حكم النومات ، والأقوى عدم الإلحاق ، وكون المناط فيهما صدق التواني في الاغتسال فمعه يبطل وإن كان في النوم الأول ومع عدمه لا يبطل وإن كان في النوم الثاني أو الثالث . قال الشيخ الأكبر قده في رسالة الصوم ، وهل يجري في النوم عن غسل الحيض والنفاس والاستحاضة ما يجري في النوم على الجنابة من الأقسام الثلاثة وجهان أقواهما