الشيخ محمد تقي الآملي

103

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

العدم ، وإن كان الجريان لا يخلو عن قوة انتهى ، وقوى في النجاة إلحاق الحائض والنفساء بالجنب في حكم الانتباهة والإنتباهتين ، ولم يتعرض للمستحاضة ونسب الإلحاق أي إلحاق الحائض والنفساء إلى الجنب في حكم النومات إلى غير واحد ممن تأخر ، ولعل وجهه ما استدل لبطلان الصوم بنسيان غسل الجنابة في الليل إلى أن دخل في الصبح جنبا نسيانا بان صحة الصوم مشروطة بالإصباح على الطهارة وهو شرط واقعي يوجب انتفائه الفساد ، وعليه فكما يعتبر في صحة الإصباح على الطهارة من الجنابة يعتبر فيها الإصباح على الطهارة من حدث الحيض والنفاس فيما إذا نقيت من الدم ، وإن النصوص الواردة في النومات وإن كانت في الجنب ، الا أنه يتعدى عنه ويجري في الحائض والنفساء بالأولوية ، هذا في النومة الثانية والثالثة ، وأما النومة الأولى فالحكم في الجميع ظاهر ، وهو صحة الصوم وعدم وجوب القضاء الموافق مع الأصل ، ولا يخفى عدم ثبوت اشتراط صحة الصوم بعدم البقاء على الحدث الأكبر إلى الصبح ، وإن الثابت بالدليل هو عدم تعمد البقاء على الجنابة والحيض ، وقد الحق النفاس بالحيض بدعوى اشتراكه مع في أحكامه بل إنه هو الحيض نفسه على ما تقدم وإن التعدي عن الجنابة إلى الحيض والنفاس ممنوع بمنع الأولوية حسبما قد مناه في حكم البقاء على الحيض ص ، وليس دليل أخر يدل على إلحاق الحيض والنفاس بالجنابة في حكم النوم الثاني والثالث ، فالأقوى عدم إلحاقهما بها فيه ، وإن المناط فيهما هو التواني من الاغتسال لورود النص في موثق أبي بصير على البطلان به ، وفيه ان طهرت بليل من حيضها ثم توانت ان تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم ، فمع التواني يبطل وإن كان في النوم الأول ، كما إذا نامت مع عدم العزم على الاغتسال ونحوه ، ومع عدمه لا يبطل وإن كان في النوم الثاني والثالث كما إذا كانت مطمئنا على انتباهها ونامت بعزم الغسل بعد الانتباه واتفق استمرار النوم إلى الفجر . مسألة 61 - إذا شك في عدد النومات بنى على الأقل . وذلك لأصالة عدم الزائد عليه ، فيتأتى . بحكم الأقل لأنه المتيقن ، ويبقى حكم الزائد على حكمه بالأصل .