الشيخ محمد تقي الآملي

101

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

يصبح قال : يتم صومه ويقضى يوما أخر ، وإن لم يستيقظ حتى أصبح أتم صومه وجاز له ، وهذا الخبر كما ترى ظاهر في الحكم بوجوب القضاء في النوم الذي يحصل بعد الاستيقاظ من النوم الحاصل فيه الجنابة ، ولا يخفى ان القول به أحوط لو لم يكن أقوى ، بل الأحوط منه احتساب الذي حصلت فيه الجنابة من النوم ، ولو لم يبق بعد حصول الجنابة في الجملة ، بل حصل الانتباه حين حدوثها وذلك لإطلاق ما في الصحيح المذكور يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ الشامل لما كان الاستيقاظ حين حدوثها ان لم نقل بدلالة كلمة ( ثم ) في قوله عليه السّلام يستيقظ على تأخر الاستيقاظ عن حدوث الجنابة ، وقد يستدل لعدم عد النوم الذي احتلم فيه من النوم الأول ، بصحيح العيص بن القاسم عن الصادق عليه السّلام في الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل ان يغتسل قال عليه السّلام : لا بأس وفيه إنه ليس السؤال فيه عن الاحتلام في الليل والبقاء معه إلى الصبح ، بل الظاهر منه هو السؤال عن وقوع الاحتلام في النهار وترك الاغتسال بعد الاستيقاظ والاشتغال بالنيام ، وإنه أجاب عنه بنفي البأس الظاهر في كون السؤال عن بطلان الصوم به ، ولا دخل له بوقوعه جنبا إلى الصبح في حال النوم . مسألة 57 - الأحوط إلحاق غير شهر رمضان من الصوم المعين به في حكم استمرار النوم الأول أو الثاني أو الثالث حتى في الكفارة في الثاني والثالث ، إذا كان الصوم مما له كفارة كالنذر ونحوه . وفي إلحاق الصوم المعين الذي فيه القضاء والكفارة بصوم شهر رمضان في النومات الثلاث وعدمه وجهان ، من كون اختصاص النصوص الواردة في أحكامها بمورد شهر رمضان ومن استفادة شرطية صحة الصوم بما هو صوم بالإمساك عن هذا المفطر كسائر المفطرات ، هذا في حكم ما عدا النوم الأول ، وأما في حكمه فجميع أقسام الصوم على السواء وهو الصحة بلا وجوب القضاء والكفارة وهو الموافق لأصالة البراءة ، كما أن الحكم فيما عدا رمضان فيما عدا النوم الأول أيضا هو البراءة لو شك في الإلحاق ولم يستظهر التعدي عن مورد النص إلى غيره من الصيام ، هذا كله في غير قضاء شهر