الشيخ محمد تقي الآملي
92
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
صحيح يجب العمل به ، وكذا لا وجه لما عن ابن الجنيد من تحديد وقته بما بعد طلوع الفجر إلى ما قبل صلاة العيد ، لما عرفت من امتداد الوقت حسب إطلاق معاقد الإجماعات إلى الغروب ، واللَّه الهادي . الثامن يوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة على الأقوى وإن قيل إنه يوم الحادي والعشرون ، وقيل هو يوم الخامس والعشرين وقيل إنه السابع والعشرين منه ولا بأس بالغسل في هذه الأيام لا بقصد الورود في هذا المتن أمران ( أحدهما ) ان المشهور في يوم المباهلة هو كونه يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة كما نسبه إلى الشهرة في الذكرى والروض وفوائد الشرائع والذخيرة وكشف الالتباس ، وفي إقبال السيد نسبه إلى أصح الروايات بعد ان حكى قولا بأنه السابع والعشرون وقولا أخر بأنه الواحد والعشرون ، وذهب المحقق في المعتبر إلى أنه الخامس والعشرون ( والأقوى ما عليه المشهور ) لدلالة النص عليه كما يأتي . ( وثانيهما ) استحباب الغسل فيه - على ما عليه المشهور ، ويدل عليه مرفوعة علي بن محمد القمي المروية في الإقبال عن ابن أبي قرة ، وفيها : إذا أردت ذلك - أي الزيارة في ذلك اليوم - فابدء بصوم ذلك اليوم شكرا للَّه تعالى واغتسل والبس أنظف ثيابك وتطيب ( الحديث ) وخبر العنبري المحكي في مصباح الشيخ عن الكاظم عليه السّلام قال يوم المباهلة يوم الرابع والعشرون من ذي الحجة تصلى في ذلك اليوم ما أردت ثم قال وتقول وأنت على غسل الحمد للَّه رب العالمين - إلى أخر الدعاء - ( وخبر سماعة ) قال وغسل المباهلة واجب ، - بناء على إرادة غسل يومها لا الغسل لها ، ولدعوى الغنية الإجماع على غسل المباهلة بناء على إرادة غسل يومها ، ولعل هذا المقدار كاف في إثبات استحبابه ، واللَّه العاصم . التاسع يوم النصف من شعبان لم أر من تعرض لهذا الغسل ولا خبرا في ذلك ، والمعروف استحباب الغسل في ليلة النصف منه ( وفي الجواهر ) : بلا خلاف فيه بل عن الغنية الإجماع عليه ، ويدل عليه خبر أبي بصير المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام : صوموا شعبان واغتسلوا ليلة النصف منه ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ، وفي مصباح الشيخ عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال من تطهر ليلة النصف من شعبان فأحسن الطهر ولبس ثوبين نظيفين - إلى أخر الحديث - بناء على إرادة الغسل من التطهر .