الشيخ محمد تقي الآملي
93
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
العاشر يوم المولود وهو السابع عشر من ربيع الأول المشهور بين الفرقة الناجية كون ولادة خاتم النبيين صلَّى اللَّه عليه وآله السابع عشر من ربيع الأول عند الفجر عام الفيل ، وقيل في أول الزوال منه ، وذهب الكليني في الكافي إلى أنها في الثاني عشر منه كما عليه أهل السنة ، والأقوى ما عليه المشهور ، وقال المجلسي في شرحه على الكافي بان الدلائل الحسابية دالة عليه ( وكيف كان ) فيستحب فيه الغسل ، وفي الجواهر إنه لم يجد فيه خلافا ، وعن الكشف نسبته إلى الرواية ، مضافا إلى أنه من الأعياد وقد تقدم المرسل المروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنه قال في جمعة من الجمع : هذا يوم جعله اللَّه عيدا للمسلمين فاغتسلوا فيه ، وعن الخلاف الإجماع على استحباب الغسل في الجمعة والأعياد - بلفظ الجمع - الحادي عشر يوم النيروز والمعروف إنه يوم انتقال الشمس إلى برج الحمل ، ويدل على استحباب الغسل فيه خبر معلى بن خنيس المروي في مصباح الشيخ عن الصادق عليه السّلام إذا كان يوم النيروز فاغتسل ( الحديث ) وقيل إنه اليوم العاشر من أيار الرومي المطابق مع اليوم الثاني من برج الجوزاء الموافق مع الثاني من أرديبهشت ، وقيل إنه التاسع من شهر شباط ، المطابق مع الثالث من برج الحوت الموافق مع الثالث من إسفند ، وقيل إنه يوم نزول الشمس في أول الجدي ( وعن المهذب البارع ) إنه المشهور بين فقهاء العجم ، وقيل إنه السابع عشر من كانون الأول وهو اليوم التاسع من برج الجدي التاسع من - ذي ماه - وقيل إنه اليوم الأول من فروردين القديم وهو المطابق في هذه الأعصار مع التاسع من برج الأسد والتاسع من - مرداد ماه - ( والأقوى ما عليه المشهور ) في هذه الأعصار كما نص عليه المجلسيان في الحديقة وزاد المعاد ، والشهيد الثاني في الروضة ، ويدل عليه خبر المعلى من أنه يوم طلعت فيه الشمس وهبت فيه الرياح اللواقح وخلقت زهرة الأرض ، ومع الغض عن ذلك فالأقوى أنه اليوم الأول من فروردين القديم اليزدجردى لأنه الأقرب استعمالا في زمن صدور الاخبار في استحباب الغسل فيه ، وأما باقي الأقوال فلا اعتبار بها أصلا ( وكيف كان ) فالظاهر امتداد وقت الغسل فيه إلى الغروب وإن كان الأولى كونه في أول النهار لاستحباب المسارعة إلى الخير .