الشيخ محمد تقي الآملي
90
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عن غسل عرفة في الأمصار ، فقال عليه السّلام اغتسل أينما كنت . السادس غسل أيام من رجب وهي أوله ووسطه وأخره ويوم السابع والعشرين منه وهو يوم المبعث ووقتها من الفجر إلى الغروب وعن الكفعمي والمجلسي استحبابه في ليلة المبعث أيضا ولا بأس به لا بقصد الورود . في هذا المتن أمور ( الأول ) قال في الإقبال وجدت في كتب العبادات عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنه قال من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوله ووسطه وأخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وليس في هذا الخبر تصريح بكون الغسل في النهار في الأيام المذكورة أو في لياليها ، وإطلاقه يقتضي الحكم باستحبابه ليلا ونهارا وإنه تحصل الوظيفة بإتيانه في أي واحد منها ، والأحوط تكراره فيهما لاحتمال الاستحباب في كل منهما بالخصوص ، والمناقشة في سنده بالإرسال مندفعة بقاعدة التسامح . ( الثاني ) المشهور استحباب الغسل في ليلة النصف من رجب شهرة تكاد تكون إجماعا بين الأصحاب ، بل في الوسيلة عدّه في المندوب بلا خلاف ، وعن العلامة نسبته إلى الرواية ولعل الشهرة المحققة ونفى الخلاف عنه واسناد استحبابه إلى الرواية من مثل العلامة كافية في إثبات الاستحباب فيها بالخصوص ، مع إمكان إثباته بالخبر المتقدم في الأمر الأول ، مضافا إلى إمكان القول باستحبابه في كل زمان شريف كما حكاه المصنف ( قده ) ويأتي في الرابع عشر من الأغسال الزمانية . ( الثالث ) يستحب الغسل يوم المبعث وهو اليوم السابع والعشرين من رجب ، وفي الجواهر بلا خلاف أجده فيه ، وعن الغنية الإجماع عليه ، وعن الوسيلة عده في المندوب بلا خلاف ، وعن العلامة والصيمري نسبته إلى الرواية ( ويمكن الاستدلال له ) بالمرسل المروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنه قال في جمعة من الجمع : هذا يوم جعله اللَّه عيدا للمسلمين فاغتسلوا ، وبالإجماع المحكي عن الخلاف على استحباب الغسل في الجمعة والأعياد - بلفظ الجمع - ولعل هذا المقدار كاف في إثبات استحبابه فلا وجه للتوقف فيه بدعوى عدم الظفر له برواية .