الشيخ محمد تقي الآملي
84
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مسألة ( 18 ) لا تنقض هذه الأغسال أيضا بالحدث الأكبر والأصغر كما في غسل الجمعة . إجماعا كما عن المصابيح ، حيث يقول لا يعاد شيء منهما بالحدث إجماعا فلو أعاد حينئذ شرّع ، - ولما عرفت في المسألة الثانية عشر من أن المقصود من الأغسال الزمانية إيجادها فيه ، ومع حصوله يقتضي الاجزاء ولا يعقل معه الإتيان به للامتثال لاستحالة الامتثال بعد الامتثال ، مضافا إلى دلالة خبر ابن بكير وغيره عليه حسبما تقدم . الثالث غسل يومي العيدين الفطر والأضحى وهو من السنن المؤكدة حتى إنه ورد في بعض الأخبار أنه لو نسي غسل يوم العيد حتى صلى ان كان في وقت فعليه ان يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته وفي خبر أخر عن غسل الأضحى فقال عليه السّلام واجب الا بمنى . وهو منزل على تأكد الاستحباب لصراحة جملة من الاخبار في عدم وجوبه ، ووقته بعد الفجر إلى الزوال ويحتمل إلى الغروب ، والأولى عدم نية الورود إذا أتى به بعد الزوال كما أن الأولى إتيانه قبل صلاة العيد لتكون مع الغسل ، ويستحب في غسل عيد الفطر أن يكون في نهر ، ومع عدمه ان يباشر بنفسه الاستقاء بتخشع ، وأن يغتسل تحت الظلال أو تحت حائط ويبالغ في التستر وأن يقول عند إرادته اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك واتباع سنة نبيك ثم يقول بسم الله ويغتسل ، ويقول بعد الغسل اللهم اجعله كفارة لذنوبي وطهورا لديني - وطهر ديني - اللهم أذهب عني الدنس ، والأولى أعمال هذه الآداب في غسل يوم الأضحى أيضا لكن لا بقصد الورود لاختصاص النص بالفطر ، وكذا يستحب الغسل في ليلة الفطر ، ووقته من أولها إلى الفجر ، والأولى إتيانه أول الليل ، وفي بعض الأخبار : إذا غربت الشمس فاغتسل ، والأولى إتيانه ليلة الأضحى أيضا لا بقصد الورود لاختصاص النص بليلة الفطر . في هذا المتن أمور ( الأول ) اختلقت الاخبار في الدلالة على وجوب غسل