الشيخ محمد تقي الآملي

85

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

العيدين واستحبابه كاختلافها في مسألة غسل الجمعة ( فمنها ) ما هي ظاهرة في الوجوب كموثق عمار ، وهو ما أشار إليه في المتن - عن الصادق عليه السّلام عن الرجل ينسى ان يغتسل يوم العيد حتى يصلى ، قال عليه السّلام ان كان في وقت فعليه ان يغسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى فقد جازت صلاته ، - وإطلاق العيد يشمل الفطر والأضحى ، وفي دلالته على الوجوب تأمل ، بل الظاهر منه شرطية الغسل لصحة صلاة العيد ولا يلزم منه وجوبه في نفسه ولو على من لا تجب عليه صلاة العيد ، ولا ينافي استحبابه النفسي مع الوجوب الشرطي المقدمي ، وهو بهذا المعنى غير معمول به إذ لم يقل أحد بوجوبه الشرطي فلا بد من طرحه أو تأويله بتأكد الاستحباب . ( ومما يدل على الوجوب ) مضمرة قاسم بن الوليد قال سألته عن غسل الأضحى قال واجب الا بمنى ( والمروي في التهذيب ) عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال اغتسل يوم الأضحى والفطر والجمعة وإذا غسلت ميتا . وأما الاخبار الظاهرة في الاستحباب فهي كثيرة ( منها ) خبر عبد اللَّه بن سنان المروي في الإقبال عن الصادق عليه السّلام قال : الغسل يوم الفطر سنة ( وخبر علي بن يقطين ) المروي في التهذيب عن الكاظم عليه السّلام عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر ، قال عليه السّلام سنة وليس بفريضة ( وخبر سماعة ) المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام : غسل يوم الفطر ويوم الأضحى سنة لا أحب تركها ( وفي خبر أخر ) عن غسل العيدين أواجب هو ؟ فقال هو سنة ( وفي الفقه الرضوي ) الغسل ثلاثة وعشرون : من الجنابة والإحرام - إلى أن عدّ منها - العيدين - إلى أن قال - والفرض من ذلك غسل الجنابة ، والواجب غسل الميت وغسل الإحرام والباقي سنة ( وفي الفقه الرضوي أيضا ) وقد روى أن الغسل أربعة عشر وجها : ثلاث منها غسل واجب مفروض متى ما نسيه ثم ذكره بعد الوقت اغتسل - إلى أن قال - واحد عشر غسلا سنة : غسل العيدين والجمعة ( الحديث ) ولا ريب في جواز الأخذ بما يدل على استحبابه وحمل الطائفة الأولى مما يظهر منه الوجوب على تأكد الاستحباب كما تقدم ذلك في غسل الجمعة بل لم ينقل فيه خلاف في