الشيخ محمد تقي الآملي
7
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
خيف من ذلك في سائر الأرحام أيضا يكون مكروها بل قد يقال بكراهة نزول الأرحام مطلقا الا الزوج في قبر زوجته والمحرم في قبر محارمه . ففي خبر حفص عن الصادق عليه السّلام المروي في الكافي : يكره للرجل ان ينزل في قبر ولده ، وخبر عبد اللَّه بن راشد عنه عليه السّلام : الرجل ينزل في قبر والده ولا ينزل الوالد في قبر ولده ( وخبر علي بن عبد اللَّه ) المروي في الكافي عن الكاظم عليه السّلام ، وفيه ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال يا أيها الناس إنه ليس عليكم بحرام ان تنزلوا في قبور أولادكم ولكني لست آمن إذا حلّ أحدكم الكفن عن ولده ان يلعب به الشيطان فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط أجره ( وخبر علي بن مهزيار ) المروي في إكمال الدين عن مرة مولى محمد بن خالد قال لما مات إسماعيل فانتهى أبو عبد اللَّه إلى القبر أرسل نفسه فقعد على حاشية القبر ولم ينزل في القبر ثم قال هكذا صنع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بإبراهيم ولده . ومقتضى التعليل المذكور في المروي عن الكاظم عليه السّلام هو كراهة نزول الأرحام لو خيف من ذلك ، بل المستفاد من خبر عبيد بن زرارة الدال على كراهة طرح الرحم على قبر رحمه التراب معللا بأنه يورث القسوة هو كراهة نزول الأرحام مطلقا ولو مع عدم خوف الجزع الا الزوج في قبر زوجته والمحرم في قبر محارمه وقد تقدم جملة من الكلام في ذلك في الأمر الثامن عشر من مستحبات الدفن . الرابع ان يهيل ذو الرحم على رحمه التراب فإنه يورث قساوة القلب كما يدل عليه خبر عبيد بن زرارة ، وقد تقدم في مستحبات الدفن . الخامس سد القبر بتراب غير ترابه وكذا تطيينه بغير ترابه فإنه ثقل على الميت وروى في الفقيه مرسلا عن الصادق عليه السّلام قال : كلما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت ، وخبر السكوني المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام قال لا تطينوا القبر من غير طينه ( وخبره الأخر ) المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال إن النبي نهى ان يزاد على القبر تراب لم يخرج منه . وفي هذه الأخبار دلالة على كراهة سد القبر أو تطيينه بغير ترابه ، وفي المعتبر لا يطرح فيه من غير ترابه وعليه فتوى الأصحاب ، وعن التذكرة