الشيخ محمد تقي الآملي

69

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

تقديم الغسل لا يستحب منه القضاء لامتثال التكليف بنفس التقديم وظهور الأخبار الآمرة بالتقديم في كفايته عن القضاء . ( الأمر السادس ) لو دار الأمر بين التقديم والقضاء فالأقوى اختيار الأول لإطلاق الأوامر الواردة بالتقديم الشامل للعلم بالتمكن من القضاء ، ولإستظهار كون الغسل المقدم بدلا عن الأداء فيكون بحكم الأداء فلا ترخيص في تركه والاكتفاء بالقضاء كما لا ترخيص في ترك الأداء اكتفاء بالقضاء عنه ، ولو فرض التعارض فأدلة المسارعة إلى الخيرات موجبة لتقديم التعجيل على القضاء ، واحتمال أفضلية القضاء عن التعجيل قياسا على قضاء صلاة الليل فإن قضائها أفضل من تقديمها على نصف الليل ، ضعيف لكونه قياسا محضا مع وجود الفارق بينهما فإن الحكمة في التعجيل هو حصول الطهارة ولو بمرتبة منها يوم الجمعة وتحقق النظافة يومها ، وليست هذه الحكمة موجودة في القضاء وإنما أمر به بملاك أخر ( واحتمال ) تقديم بعض صور القضاء على بعض صور التعجيل كما لو كان بعد الزوال من يوم الجمعة بلا فصل كثير للقرب من وقت الأداء مع فرض إمكان درك صلاة الجمعة بعد الغسل ووجود القائل بأن الغسل أداء حينئذ ( ضعيف ) بل لعل التعجيل في صورة الفرض أفضل ولو سلم فلا يقاس عليها جميع صور التعجيل ، واللَّه العالم . مسألة ( 3 ) يستحب ان يقول حين الاغتسال أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله اللَّهم صل على محمد وال محمد واجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين . ففي خبر الحنّاط المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام : من اغتسل يوم الجمعة للجمعة فقال - ثم ذكر ما في المتن بعينه - كان طهرا له من الجمعة إلى الجمعة ( وفي خبر عمار الساباطي ) المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام قال إذا اغتسلت من جنابة فقل اللهم طهر قلبي وتقبل سعيي واجعل ما عندك خيرا لي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، وإذا اغتسلت للجمعة فقل اللهم طهر قلبي من كل آفة تمحق ديني بها وتبطل بها عملي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، ( وفي خبر ثالث ) مروي في الكافي والتهذيب عنه عليه السّلام قال تقول في غسل الجمعة اللهم طهر