الشيخ محمد تقي الآملي
70
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
قلبي من كل آفة تمحق بها ديني وتبطل بها عملي ( وفي الفقه الرضوي ) فإذا فرغت منه - أي من غسل الجمعة - فقل اللهم طهرني وطهر قلبي وأنق غسلي وأجر على لساني ذكرك وذكر نبيك محمد صلَّى اللَّه عليه وآله واجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين . مسألة ( 4 ) لا فرق في استحباب غسل الجمعة بين الرجل والمرأة والحاضر والمسافر والحر والعبد ومن يصلى الجمعة ومن يصلى الظهر بل الأقوى استحبابه للصبي المميز نعم يشترط في العبد إذن المولى إذا كان منافيا لحقه بل الأحوط مطلقا وبالنسبة إلى الرجال آكد بل في بعض الأخبار رخصة تركه للنساء . ويدل على عدم الفرق في استحبابه بين الرجل والمرأة والحر والعبد ما تقدم من الخبر المروي في الكافي عن الرضا عليه السّلام : غسل الجمعة واجب على كل ذكر وأنثى من عبد أو حر ، وخبر عبد اللَّه بن المغيرة المروي عنه عليه السّلام ، مضافا إلى أدلة الاشتراك في التكليف وإن الأصل عموم التكاليف بالنسبة إلى الجميع إلا ما دل الدليل على الاختصاص ، ويدل على عدم الفرق بين المسافر والحاضر ما رواه في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن غسل الجمعة ، قال هو سنة في الحضر والسفر ، ومرسل المفيد في المقنعة عند عليه السّلام : غسل الجمعة والعيد سنة في السفر والحضر . ( ويدل ) على عدم الفرق بين من يصلى الجمعة ومن يصلى الظهر نفس هذه الأخبار الدالة على عدم الفرق بين الرجل والمرأة والعبد والحر والمسافر والحاضر لسقوط الجمعة عن المرأة والعبد والمسافر بل لا تصح من الأخير ، فاستحباب الغسل منهم مع عدم وجوب الجمعة عليهم دليل على استحبابه ممن يصلى الظهر ، مضافا إلى أنه يمكن ان يقال بان المستفاد من الأخبار الواردة في غسل الجمعة ان لغسلها تعلقا بالوقت وتعلقا بالصلاة ، وإن كان لو حصل الأول في وقته أغنى عن الثاني وحصلت به الفضيلة بالنسبة إلى الصلاة ، بل يمكن ان يقال باستمرار استحباب فعله للصلاة وإن كان بعد الزوال لمن تركه للوقت ، وهذا ليس ببعيد ، لكن في الجواهر : ان لم يتحقق إجماع على خلافه .