الشيخ محمد تقي الآملي
30
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
شق المرأة على زوجها مع عدم القول بالفصل بينها وبين غيرها ( وأورد عليه ) بضعف الخبر سندا وعدم الجابر له واستبعاد تحقق الإجماع المركب في المقام . ( بقي الكلام ) في تمسك صاحب المدارك بكلمة لا ينبغي في خبر الصيقل لإثبات الكراهة ، ويرد عليه أولا اختلاف ضبط الخبر ، ففي نسخة الوسائل : ولا تشق الثياب بدل - ولا ينبغي شق الثياب - وعلى هذه النسخة فيكون نهيا مستقلا ، وثانيا منع ظهور لا ينبغي في الكراهة بل قد استعمل في الاخبار كثيرا في الحرمة ، وثالثا لو سلم ظهوره في الكراهة فيمكن استفادة الحرمة منه هيهنا بقرينة العطف على الصراخ على الميت الذي عرفت أنه حرام لظاهر ما دل على حرمته من الاخبار وعليه فتوى الأصحاب . ( ويستدل للتفصيل ) بين الرجال والنساء بالأخبار الكثيرة في النهي عن شق الثوب من النساء خاصة ، وقد عرفت دلالة بعض الأخبار على العموم ، وليس في ما ورد في النهي في خصوص النساء ما يدل على عدم الحرمة للرجال فيبقى ما يدل على العموم سليما عن المعارض والمخصص ، ويستدل للحلي في منعه مطلقا حتى على الأب والأخ - بتلك الأخبار المتقدمة الدالة بعمومها على التحريم ، ولكنه أيضا مردود بما يدل على جوازه في الأب والأخ ، واللَّه الهادي . مسألة ( 4 ) في جز المرأة شعرها في المصيبة كفارة شهر رمضان وفي نتفه كفارة اليمين وكذا في خدشها وجهها كما نص عليه في خبر خالد بن سدير المتقدم . مسألة ( 5 ) في شق الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ويدل عليه أيضا ما في الخبر المتقدم . مسألة ( 6 ) يحرم نبش قبر المؤمن وإن كان طفلا أو مجنونا إلا مع العلم باندراسه وصيرورته ترابا ولا يكفى الظن به ، وإن بقي عظما ففي جواز نبشه اشكال ، وأما مع كونه مجرد صورة بحيث يصير ترابا بأدنى حركة فالظاهر جوازه نعم لا يجوز نبش قبور الشهداء والعلماء والصلحاء وأولاد الأئمة ولو بعد الاندراس وإن طالت المدة سيما المتخذ منها مزارا ومستجارا ، والظاهر