الشيخ محمد تقي الآملي
29
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ولا الزوج على امرأته وتشق المرأة على زوجها وإذا شق الزوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته حنث يمين ولا صلاة لهما حتى يكفرا أو يتوبا من ذلك ، وإذا خدشت المرأة وجهها أو جزّت شعرها أو نتفت ففي جزّ الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا ، وفي الخدش إذا أدميت وفي النتف كفارة حنت يمين ولا شيء في اللطم على الخد سوى الاستغفار والتوبة ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليهما السلام وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب وهذا الخبر - كما ترى - يدل على جواز شق الثوب على الأب والأخ وكذا على الأم وكذا على جواز شق المرأة على زوجها لكن الأصحاب خصوا الجواز بالشق على الأب والأخ . ( ويستدل للجواز مطلقا ) حتى غير الأب والأخ بخبر الحسن الصيقل ، وفيه : لا ينبغي الصراخ على الميت ولا شق الثياب ، قال في المدارك وهو ظاهر في الكراهة ومقتضى الأصل الجواز ان لم يثبت النهي عن إضاعة المال على وجه العموم ( انتهى ) والمستفاد من كلامه دعوى عدم الدليل على التحريم من النصوص إلا أن يثبت دليل على حرمة إضاعة المال على وجه العموم ، مع أنك قد عرفت النصوص الدالة على التحريم في خصوص المقام من غير حاجة إلى ثبوت دليل على حرمة إضاعة المال ، وحكى الشهيد في الذكرى عن العلامة في النهاية إنه قال يجوز شق النساء الثوب مطلقا ، ثم قال في الخبر إيماء إليه وأراد بالخبر ما تقدم من خبر خالد بن سدير الذي فيه : ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين عليه السّلام ( ولا يخفى ) أنه يحتمل في الخبر كون الفاطميات بنات الحسين عليه السّلام وأخواته مضافا إلى احتمال أن يكون الحكم بالجواز في غير الأب والأخ مختصا بمصيبته صلوات اللَّه عليه ، بل يعم غير الفاطميات في كل عصر وزمان كما يدل عليه ذيل الخبر المذكور وهو قوله عليه السّلام : وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب . وفي حسن بن عمار عن الصادق عليه السّلام كل الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع على الحسين عليه السّلام بناء على إرادة ما يصدر من الجازع من اللطم والصراخ وشق الجيوب ونحوها . وقد يستدل للجواز على الإطلاق بما في خبر خالد بن سدير المتقدم من جواز