الشيخ محمد تقي الآملي
116
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مجالس الصدوق وخصاله : وكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى فان فعل وخرج الولد مجنونا فلا يلومنّ الا نفسه ( وفي المعتبر ) نفى كراهة تكرار الجماع من غير فصل بالغسل ونسب نفيها إلى جماعة من الأصحاب ، قال ويدل عليه ما روى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنه كان يطوف على نسائه بغسل واحد ، وربما يستبعد ذلك خصوصا مع منافاته مع القسم بين أزواجه صلَّى اللَّه عليه وآله ( وكيف كان ) فلا بأس بالقول بالكراهة استنادا إلى ما في الرسالة الذهبية ، واللَّه العالم . الخامس والعشرون الغسل لكل عمل يتقرب به إلى الله كما حكى عن ابن الجنيد ووجهه غير معلوم وإن كان الإتيان به لا بقصد الورود لا بأس به . والمحكي عن أبي على استحباب الغسل للدخول في كل مشهد أو مكان شريف ولكل زمان شريف ولكل فعل يتقرب به إلى اللَّه تعالى ، قال في الجواهر : ولعله لحجية القياس عنده ، وقال في المستند ويومي إلى استحبابه لكل زمان شريف استدلالهم لثبوت بعض الأغسال بشرافة الزمان ، وقد تقدم ذلك في المسائل السابقة . القسم الثاني ما يكون مستحبا لأجل الفعل الذي فعله . وكان الفعل سببا لاستحبابه كقتل الوزغ مثلا وهي أغسال أحدها غسل التوبة على ما ذكره بعضهم من أنه من جهة المعاصي التي ارتكبها أو بناء على أنه بعد الندم الذي هو حقيقة التوبة لكن الظاهر إنه من القسم الأول كما ذكر هناك وهذا هو الظاهر من الاخبار ومن كلمات العلماء ويمكن ان يقال إنه ذو جهتين فمن حيث إنه بعد المعاصي وبعد الندم يكون من القسم الثاني ومن حيث إن تمام التوبة بالاستغفار يكون من القسم الأول وخبر مسعدة بن زياد في خصوص استماع الغناء في الكنيف وقول الإمام عليه السّلام له في أخر الخبر : قم فاغتسل فصل ما بدا لك يمكن توجيهه لكل من الوجهين والأظهر إنه لسرعة قبول التوبة أو لكمالها في كون التوبة سببا لاستحباب الغسل كقتل الوزغ ورؤية المصلوب ، أو أنها غاية له كالزيارة التي هي غاية للغسل مثلا ، أو أنها ذات وجهين ، وجوه ، ظاهر بعضهم هو الأول فعن المبسوط في مقام عدّ الأغسال المستحبة : وغسل التوبة والكافر إذا أسلم ، بل