الشيخ محمد تقي الآملي

115

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( وقال المجلسي قدس سره ) في توضيحه : قيل المراد إرادة التكفين أي يستحب إيقاع غسل مس الميت قبل التكفين وقيل باستحباب الغسل لتغسيل الميت وتكفينه قبلهما وإن لم يمس ، وظاهر الخبر لزوم الغسل بعد تكفين الميت ، ويمكن حمله على الاستحباب كما يظهر من غيره أيضا استحباب الغسل للمس بعد الغسل أو حمله على ما إذا مس ميتا لم يغسل وإن تيمم ، فان الظاهر وجوب الغسل لمسه - إلى أن قال - وذكر المس بعد ذلك تعميم بعد التخصيص وحمله بعض الأصحاب على ما بعد الغسل استحبابا وهو بعيد جدا ( انتهى ) ولا يخفى إنه مع تكثر هذه الاحتمالات لا يمكن استفادة استحباب الغسل لمن يريد تغسيل الميت أو تكفينه - ولو لم يمس الميت - فالقول به مما لا دليل عليه . الثالث والعشرون للحجامة على ما قيل ولكن قيل إنه لا دليل عليه ولعله مصحّف الجمعة : وفي خبر زرارة المروي في الكافي : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والحجامة - على نسخة - والجمعة - على نسخة أخرى ، قال المجلسي في مرآة العقول : والمراد لغسل الحجامة وتطهيرها لا لغسلها وكأنها سهو من النساخ . الرابع والعشرون لإرادة العود إلى الجماع لما نقل عن الرسالة الذهبية أن الجماع بعد الجماع بدون الفصل بالغسل يوجب جنون الولد لكن يحتمل أن يكون المراد غسل الجنابة بل هو الظاهر . وفي المروي عن الرسالة الذهبية التي كتبها الرضا عليه السّلام للمأمون والجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث للولد الجنون ، - وفيه احتمالات وهي احتمال أن يكون الغسل - بالضم - وإرادة غسل الجنابة - كما هو الظاهر - واحتمال أن يكون الغسل بالضم وإرادة غسل أخر بعنوان غسل إعادة الجماع ، واحتمال أن يكون الغسل بالفتح ويكون المراد تطهير الإله من الدنس ، وكلا الاحتمالين الأخيرين بعيدان ، وإن كان احتمال الأول منهما أبعد فلا ظهور للحديث في استحباب الغسل بعنوان الإعادة للجماع ، مضافا إلى أن المستفاد من الخبر هو كراهة العود إلى الجماع قبل الغسل لا استحباب الغسل للعود إليه ، وقد مر في مبحث غسل الجنابة كراهة الجماع للمحتلم قبل الغسل للمروي في